تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفي كاف فتح اللام في مخلصا ثوى * وفي المخلصين الكلّ حصن تجمّلا
أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون قرءوا في سورة مريم المشار إليهما بكاف أنه كان مخلصا بفتح اللام وأن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا بفتح اللام في كل ما كان جمعا معرّفا بالألف واللام نحو
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
[ يوسف : 24 ] ، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بكسر اللام وقيد مخلصا بمريم ولفظ بالمخلصين بالألف واللام فلا يرد عليه قوله تعالى :
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً
[ الزمر : 14 ] ، و
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ غافر : 65 ] فإنه متفق الكسر .
معا وصل حاشا حجّ دأبا لحفصهم * فحرّك وخاطب يعصرون شمردلا
أخبر أن المشار إليه بالحاء من حج وهو أبو عمرو قرأ ( قلن حاشا للّه ما هذا بشرا ) [ يوسف : 31 ] ، وقلن حاشا للّه ما علمنا عليه من سوء ألف بعد الشين في الوصل كما نطق به فتعين للباقين القراءة بحذف الألف ولا خلاف في حذفها في الوقف وأراد بقوله معا أن لفظ حاشا جاء في موضعين من هذه السورة وأمر أن يقرأ لحفص سبع سنين دأبا بتحريك الهمزة أي بفتحها فتعين للباقين القراءة بإسكانها ثم أمر أن يقرأ وفيه تعصرون بتاء الخطاب للمشار إليهما بالشين من شمردلا وهما حمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بياء الغيب .
ونكتل بيا شاف وحيث يشاء نو * ن دار وحفظا حافظا شاع عقّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاف وهما حمزة والكسائي قرآ أخانا يكتل بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أخبر أن المشار إليه بالدال من دار وهو ابن كثير قرأ يتبوأ منها حيث نشاء بالنون فتعين للباقين القراءة بالياء ، وقيد يشاء بحيث فلا يرد عليه نصيب برحمتنا من نشاء فإنه بالنون بلا خلاف . ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والعين من شاع عقلا وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا فاللّه خير حافظا بكسر الفاء وألف قبلها وفي قراءة الباقين خير حفظا بكسر الحاء وإسكان الفاء وحذف الألف على ما لفظ به من القراءتين واستغنى بلفظي حفظا وحافظا عن القيد وعقلا : جمع عاقل .
وفتيته فتيانه عن شذا ورد * بالأخبار في قالوا أئنّك دغفلا
أخبر أن المشار إليهم بالعين والشين في قوله عن شذا وهم حفص وحمزة والكسائي قرءوا وقال لفتيانه بألف ونون بين الياء والهاء في قراءة الباقين لفتيته بتاء مثناة فوق مكان النون من غير ألف كلفظه لأنه استغنى بلفظي فتيته وفتيانه عن تقييدهما وحذف اللام من الثاني للوزن ومن الأولى لئلا يتوهم خلافها ثم قال ورد بالإخبار يعني أن المشار إليه بالدال من دغفلا وهو ابن كثير قرأ إنك لأنت يوسف بهمزة واحدة مكسورة على الإخبار فتعين للباقين القراءة بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم من التحقيق والتسهيل والمدّ بين
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 256 | ابن القاصح العذري البغدادي / محمد عبد القادر شاهين