ليعلم أن قراءة الباقين بسكون اللام وجزم الميم لأن التحريك متى ذكر مقيدا كان أو غير مقيد فإنه يدل على السكون في القراءة الأخرى . وقوله تبغون خاطب ، أخبر أن المشار إليه بالكاف من كملا وهو ابن عامر قرأ ( أفحكم الجاهلية تبغون ) [ المائدة : 50 ] بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب .
وقبل يقول الواو غصن ورافع * سوى ابن العلا من يرتدد عمّ مرسلا
وحرّك بالإدغام للغير داله * وبالخفض والكفّار راويه حصّلا
أخبر أن المشار إليهم بالغين من غصن وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بواو عاطفة قبل يقول فتعين للباقين القراءة بغير واو ثم قال ورافع سوى ابن العلا يعني أن السبعة إلا أبا عمرو بن العلاء قرءوا يقول الذين آمنوا برفع اللام فتعين لأبي عمرو القراءة بنصبه فصار الكوفيون بإثبات الواو مع الرفع وأبو عمرو بالواو مع النصب والباقون بالرفع من غير واو . وقوله ومن يرتدد أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ يا أيها الذين آمنوا من يرتدد بدالين مخففتين الأولى مكسورة والثانية ساكنة كما لفظ به وقوله مرسلا أي مطلقا لأنه أطلق من عقال الإدغام ثم أخبر أن الدال الثانية حركت بالفتح مصاحبة لإدغام الأولى فيها لغير نافع وابن عامر وهم الباقون قرءوا بدال مشددة مفتوحة وعلم الفتح من الإطلاق في قوله وحرك بالإدغام لأنه لم يقيده وإذا أطلق التحريك ولم يقيده فمراده التحريك بالفتح . وقوله وبالخفض والكفار أخبر أن المشار إليهما بالراء والحاء في قوله راويه حصلا وهما الكسائي وأبو عمرو قرآ من قبلكم والكفار بخفض الراء فتعين للباقين القراءة بنصبها :
ربا عبد اضمم واخفض التا بعد فز * رسالته اجمع واكسر التّا كما اعتلا
صفا وتكون الرّفع حجّ شهوده * وعقّدتم التّخفيف من صحبة ولا
وفي العين فامدد مقسطا فجزاء نو * ونوا مثل ما في خفضه الرّفع ثمّلا
أمر للمشار إليه بالفاء من فز وهو حمزة بضم الباء من عبد وخفض التاء من الطاغوت وهو المراد بقوله : والخفض التاء بعد أي التاء الواقعة بعد عبد فتعين للباقين القراءة بفتح باء عبد ونصب تاء الطاغوت ثم أمر بجمع رسالات وكسر التاء للمشار إليهم بالكاف وهمزة الوصل والصاد في قوله : كما اعتلا صفا وهم ابن عامر ونافع وشعبة قرءوا فما بلغت رسالاته بألف بعد اللام وكسر التاء على جمع التأنيث السالم فتعين للباقين القراءة بحذف الألف وفتح التاء على التوحيد ثم أخبر أن المشار إليهم بالحاء والشين في قوله : حج شهوده ، وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي قرءوا وحسبوا أن لا تكون فتنة بالرفع فتعين للباقين القراءة بالنصب وأخبر أن المشار إليهم بالميم وبصحبة في قوله : من صحبة ، وهم ابن ذكوان وحمزة والكسائي