واتفقوا على فتح الياء وضم الخاء في
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
[ الرعد : 23 ] ، [ النحل :
31 ] ، والضمير في عنهم يعود إلى مدلول حق صرى . والصرى : الماء المجتمع المستنقع والرواية بكسر الصاد ويجوز فتحها . وحلا أي عذب . وقوله في البيت الثاني حلا من قولهم حلى زوجته أي ألبسها الحلى فهو من التجنيس ، لا من الإيطاء .
ويصّالحا فاضمم وسكّن مخفّفا * مع القصر واكسر لامه ثابتا تلا
أمر بضم الياء وسكون الصاد مع تخفيفها وحذف الألف المعبر عنه بالقصر وبكسر اللام في فلا جناح عليهما أن يصالحا للمشار إليهم بالثاء في ثابتا وهم الكوفيون فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وتشديد الصاد وفتحها وإثبات الألف بعدها وفتح اللام كما لفظ به .
وتلووا بحذف الواو الأولى ولامه * فضمّ سكونا لست فيه مجهّلا
أخبر أن المشار إليهم باللام والفاء والميم في قوله لست فيه مجهلا وهم هشام وحمزة وابن ذكوان قرءوا وإن تلووا بحذف الواو الأولى وهي المضمومة ثم أمر بضم سكون اللام لهم فتصير تلو بوزن تفو وتعين للباقين القراءة بإثبات الواوين وسكون اللام كما لفظ به وقيد الواو بالأولى ليعلم أن الثانية ساكنة وعلم أن الباقين بواوين لأن ضد الحذف الإثبات .
ونزّل فتح الضّمّ والكسر حصنه * وأنزل عنهم عاصم بعد نزّلا
أخبر أن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا والكتاب الذي نزل على رسوله بفتح النون وفتح كسر الزاي ثم قال وأنزل عنهم أي عن نافع والكوفيين فتح ضم الهمزة وفتح كسر الزاي في والكتاب الذي أنزل من قبل فتعين للباقين القراءة في نزل بضم النون وكسر الزاي وفي أنزل بضم الهمزة وكسر الزاي ثم قال عاصم بعد نزلا أي قرأ عاصم نزل الواقع بعد هذين الحرفين وهو وقد نزل عليكم في الكتاب بفتح ضم النون وفتح كسر الزاي فتعين للباقين القراءة بضم النون وكسر الزاي على ما قيد لهم .
ويا سوف نؤتيهم عزيز وحمزة * سيؤتيهم في الدّرك كوف تحمّلا
بالإسكان تعدوا سكّنوه وخفّفوا * خصوصا وأخفى العين قالون مسهلا
أخبر أن المشار إليهم بالعين من عزيز وهو حفص قرأ سوف يؤتيهم أجورهم بالياء تحت وأن حمزة قرأ سيؤتيهم أجرا عظيما كذلك يعني بالياء تحت فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالنون وقوله في الدرك كوف تحملا بالإسكان ، أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا إن المنافقين في الدرك بإسكان الراء فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوصا وهم السبعة إلا نافعا قرءوا لا تعدوا في السبت بإسكان العين وتخفيف الدال فتعين لنافع القراءة بفتح العين وتشديد الدال ؛ ثم أخبر أن قالون أخفى العين أي اختلس حركتها فتعين لورش إتمام الفتح ومعنى تحملا أي تحمل