بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ ثم لم يكن فتنتهم بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليهم بالعين والدال والكاف في قوله عن دين كامل وهم حفص وابن كثير وابن عامر قرءوا فتنتهم برفع التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها فصار حمزة والكسائي بتذكير لم يكن ونصب فتنتهم وابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع ونافع وأبو عمرو وشعبة بالتأنيث والنصب ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شرف وهما حمزة والكسائي قرآ واللّه ربنا بنصب الباء فتعين للباقين القراءة بخفضها . ومعنى شرف وصلا أي شرف القرآن من وصله ونقله :
نكذّب نصب الرّفع فاز عليمه * وفي ونكون انصبه في كسبه علا
أخبر أن المشار إليهما بالفاء والعين في قوله فاز عليمه وهما حمزة وحفص قرآ نردّ ولا نكذب بنصب رفع الباء ، وأن المشار إليهم بالفاء والكاف والعين في قوله في كسبه علا .
وهم حمزة وابن عامر وحفص قرءوا بذلك في
وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالرفع على ما قيد لهم فقرأ ابن عامر ولا نكذب بالرفع وتكون بالنصب وحمزة وحفص بنصبهما والباقون برفعهما :
وللدّار حذف اللّام الأخرى ابن عامر * والآخرة المرفوع بالخفض وكّلا
أخبر أن ابن عامر قرأ و
لَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
[ الأنعام : 32 ] بحذف اللام الأخرى من وللدار وخفض رفع التاء من الآخرة فتعين للباقين القراءة بإثبات اللام ورفع التاء من الآخرة وقيد الناظم اللام بالأخرى لينص على أن اللام المحذوفة هي لام التعريف وسميت لاما باعتبارها قبل الإدغام والأولى هي لام الابتداء فيعلم منه تخفيف الدال لأن لام الابتداء لا تدغم في الدال ، ويعلم تشديد الدال المثبت من لفظه وقيد الخفض للضد . ومعنى وكلا لزم أي لما حذفت اللام لزم الخفض بالإضافة :
وعمّ علا لا يعقلون وتحتها * خطابا وقل في يوسف عمّ نيطلا
وياسين من أصل ولا يكذبونك ال * خفيف أتى رحبا وطاب تأوّلا
أخبر أن المشار إليهم بعم وبالعين في قوله عم علا وهم نافع وابن عامر وحفص قرءوا في هذه السورة
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
[ يس : 62 ] ، قد نعلم وفي السورة التي تحت هذه السورة وهي سورة الأعراف
فَلا يَعْقِلُونَ
والذين يمسكون بتاء الخطاب وأن المشار إليهم بعمّ وبالنون في قوله عم نيطلا وهم نافع وابن عامر وعاصم قرءوا
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
[ يوسف : 2 ] ،
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
[ يوسف : 110 ] بالخطاب وأن المشار إليهما بالميم والهمزة في قوله من أصل وهما ابن ذكوان ونافع قرآ
أَ فَلا يَعْقِلُونَ
[ يس : 62 ] ، و
ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
[ يس : 69 ] بالخطاب فتعين لمن لم يذكره في التراجم المذكورة القراءة بياء الغيب