القراءة بتخفيفها فقرأ حمزة والكسائي تسوى بفتح التاء وتخفيف السين مع الإمالة الكبرى وابن عامر وقالون بفتح التاء وتشديد السين من غير إمالة وورش بفتح التاء وتشديد السين مع الإمالة بين بين ومع الفتح أيضا . وعاصم وابن كثير وأبو عمرو بضم التاء وتخفيف السين من غير إمالة .
ولامستم اقصر تحتها وبها شفا * ورفع قليل منهم النّصب كلّلا
أمر للمشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي بقصر لامستم النساء بهذه السورة وبالتي تحتها يعني المائدة فتعين للباقين القراءة بالمد فيهما والمراد بالمد إثبات الألف بعد اللام والمراد بالقصر حذفها . ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كللا وهو ابن عامر قرأ ما فعلوه إلا قليلا منهم بالنصب فتعين للباقين القراءة بالرفع .
وأنّث يكن عن دارم تظلمون غي * ب شهد دنا إدغام بيّت في حلا
أمر أن يقرأ للمشار إليهما بالعين والدال في قوله عن دارم وهما حفص وابن كثير كأن لم تكن بينكم بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بالتذكير ، ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والدال في قوله : شهد دنا وهم حمزة والكسائي وابن كثير قرءوا
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
[ النساء : 49 ] ، أينما بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وأن المشار إليهما بالفاء والحاء في قوله في حلا وهما حمزة وأبو عمرو قرآ بيت طائفة منهم بإدغام التاء في الطاء فتعين للباقين القراءة بفتح التاء وإظهارها ، ولفظ الناظم رحمه اللّه بالتاء مفتوحة ليضم الفتح إلى الإظهار ويعلم أن الإدغام من الكبير ، واعلم أن الخلاف في يظلمون الثاني لأن الأول قبل قليل متفق الغيب ، ودارم : اسم قبيلة .
وإشمام صاد ساكن قبل داله * كأصدق زاء شاع وارتاح أشملا
أخبر أن المشار إليهما بالشين في قوله شاع وهما حمزة والكسائي أشما كل صاد ساكنة قبل داله زاء أي قرآ الحرف بين الصاد والزاي كما قررنا في الصراط وقوله كأصدق مثال الصاد الساكنة قبل الدال وهو اثنا عشر موضعا :
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
[ النساء :
87 ] ،
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[ النساء : 122 ] ،
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
[ الأنعام : 46 ] ، و
سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ
[ الأنعام : 157 ] ،
بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
[ الأنعام : 157 ] ، و
مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[ الأنفال : 35 ] ،
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
[ يونس : 37 ] ، [ يوسف : 111 ] ، و
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[ الحجر : 94 ] ،
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
[ النحل : 9 ] ، وحتى يصدر الرعاء بالقصص ويومئذ يصدر الناس بالزلزال ، وقرأهن الباقون بالصاد الخالصة ومعنى شاع : أي انتشر ، والارتياح النشاط . وأشملا جمع شمال : اليد .
وفيها وتحت الفتح قل فتثبّتوا * من الثّبت والغير البيان تبدّلا
أخبر أن المشار إليهما في البيت السابق بقوله شاع وهما حمزة والكسائي قرآ إذا ضربتم في سبيل اللّه فتثبتوا فمنّ اللّه عليكم فتثبتوا هنا و ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا تحت )