أمر بتأخير قاتلوا هنا أي في هذه السورة للمشار إليهما بالشين من شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ
وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
[ آل عمران : 195 ] ، وقتلوا وقاتلوا بتأخير الممدود وتقديم المقصور فتعين للباقين أن يقرءوا وقاتلوا وقتلوا بتقديم الممدود على المقصور . ثم أمر بتأخير يقتلون في سورة براءة للمشار إليهما بالشين من شمردلا وهما حمزة والكسائي قرآ أيضا فيقتلون ويقتلون بتقديم المفعول على الفاعل أي بفتح التاء بعد القاف في الأول وضمها في الثاني . وقرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول أي بضم التاء بعد القاف في الأول وفتحها في الثاني وقوله وبعد في براءة أي بعد قاتلوا في هذه السورة يعني ومثله يقتلون في سورة براءة . والشمردل : الكريم .
ويا آتها وجهي وإنّي كلاهما * ومنّي واجعل لي وأنصاري الملا
أخبر أن فيها ست ياءات إضافة : ( وجهي اللّه ) [ آل عمران : 20 ] ، وإني كلاهما
إِنِّي أُعِيذُها
[ آل عمران : 36 ] و
أَنِّي أَخْلُقُ
[ آل عمران : 49 ] و
مِنِّي إِنَّكَ
و
اجْعَلْ لِي آيَةً
[ مريم : 10 ] و
أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
[ آل عمران : 52 ] ، وقوله الملأ بكسر الميم جمع مليء : السعة والغنى .
سورة النساء
وكوفيّهم تسّاءلون مخفّفا * وحمزة والأرحام بالحفض جمّلا
أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا الذي تساءلون بتخفيف السين فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن حمزة قرأ والأرحام بخفض الميم فتعين للباقين القراءة بنصبها . وقوله جملا من الجمال . واعلم أن نصف هذا البيت هو نصف القصيد الأول باعتبار الأبيات ، وهو خمسمائة وستة وثمانون بيتا ونصف بيت .
وقصر قياما عمّ يصلون ضمّ كم * صفا نافع بالرّفع واحدة جلا
أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ التي جعل اللّه لكم قياما بالقصر أي بحذف الألف فتعين للباقين القراءة بالمد أي بإثبات الألف قبل الميم ثم أمر للمشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كم صفا وهما ابن عامر وشعبة قرآ بضم الياء في
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] فتعين للباقين القراءة بفتحها ، ثم أخبر أن نافعا قرأ وإن كانت واحدة بضم التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها . وجلا : كشف .
ويوصي بفتح الصّاد صحّ كما دنا * ووافق حفص في الأخير مجمّلا
أخبر أن المشار إليهم بالصاد والكاف والدال في قوله صح كما دنا وهم شعبة وابن عامر وابن كثير قرءوا يوصى بها أو دين آباؤكم ، ويوصى بها أو دين غير مضار بفتح صاديهما