تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
دراك وقد قالا في الأنعام قتّلوا * وبالخلف غيبا يحسبنّ له ولا
أراد بما قتلوا الواقع بعد يغلّ لأن الذي قبله لا خلاف في تخفيفه وهو قوله تعالى :
لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
[ آل عمران : 156 ] ، وأخبر أن المشار إليه باللام من لبى وهو هشام قرأ لو أطاعونا ما قتلوا بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها وقوله لبى أي أجاب بالتلبية وقوله وبعده وفي الحج للشامي الواو عاطفة فاصلة ، أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
[ آل عمران : 169 ] ، في هذه السورة و
ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
[ الحج : 58 ] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيف التاء فيهما وأراد بقوله وبعده
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
، الواقع بعد لو أطاعونا ما قتلوا في التلاوة . وقوله والآخر كملا دراك وقد قالا في الأنعام ، أخبر أن المشار إليهما بالكاف والدال في قوله كملا دراك وهما ابن عامر وابن كثير قرآ وقتلوا
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
[ آل عمران : 195 ] وهو الأخير الذي في هذه السورة و
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ
[ الأنعام : 140 ] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة فيهما بتخفيف التاء والضمير في قالا عائد إلى ابن عامر وابن كثير . وقوله وبالخلف غيبا يحسبن له أخبر أن المشار إليه باللام من له وهو هشام قرأ ( ولا يحسبن الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتا ) [ آل عمران : 169 ] بياء الغيب بخلاف عنه في ذلك وقرأ الباقون بتاء الخطاب كالوجه الثاني لهشام . والولا بفتح الواو : النصر .
وأنّ اكسروا رفقا ويحزن غير الأن * بياء بضمّ واكسر الضّمّ أحفلا
أمر بكسر الهمزة من
وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 171 ] للمشار إليه بالراء من رفقا وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بفتحها ، ثم أخبر أن المشار إليه بالهمز من أحفلا وهو نافع قرأ لفظ يحزن بضم الياء وكسر الضم الذي في الزاي حيث جاء نحو
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ
[ آل عمران : 176 ] و
لَيَحْزُنُنِي أَنْ
[ يوسف : 13 ] ، إلا
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[ الأنبياء : 103 ] فإنه بفتح الياء وضم الزاي للسبعة كغيره . وقوله أحفلا : أي حافلا مهتما .
وخاطب حرفا يحسبنّ فخذ وقل * بما يعملون الغيب حقّ وذو ملا
أي اقرأ للمشار إليه بالفاء من قوله فخذ وهو حمزة ( ولا تحسبن الذين كفروا ) [ النور : 57 ] ، ( ولا تحسبن الذين يبخلون ) [ آل عمران : 180 ] بتاء الخطاب فيهما فتعين للباقين القراءة بياء الغيب فيهما وقل بمعنى اقرأ أي للمشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو
بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
[ المجادلة : 37 ] لقد سمع اللّه بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب . وذو ملا بفتح الميم : الأشراف .
يميز مع الأنفال فاكسر سكونه * وشدّده بعد الفتح والضّمّ شلشلا
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي — صفحة 206 | ابن القاصح العذري البغدادي / محمد عبد القادر شاهين