أمر في حتى يميز الخبيث من الطيب هنا و
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ
[ الأنفال : 37 ] ، بكسر سكون الياء الثانية من يميز . وتشديدها بعد الفتح في الميم والضم في الياء الأولى ، للمشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بسكون الياء على ما قيد لهم بعد الكسر في الميم والفتح في الياء الأولى .
سنكتب ياء ضمّ مع فتح ضمّه * وقتل ارفعوا مع يا نقول فيكملا
أخبر أن المشار إليه بالفاء من فيكملا وهو حمزة قرأ سنكتب ما قالوا بياء مضمومة مع فتح ضم التاء من سيكتب وقتلهم برفع اللام ويقول ذوقوا بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون مفتوحة مع ضم التاء من سنكتب ونصب اللام من قتلهم وبالنون في وتقول ونبه بقوله فيكملا على كمال تقييد قراءة حمزة بما ذكر وحذف ضمير قتلهم للوزن .
وبالزّبر الشّامي كذا رسمهم وبال * كتاب هشام واكشف الرّسم مجملا
أخبر أن الشامي وهو عبد اللّه بن عامر قرأ وبالزبر بالباء وأن رسم مصاحف الشام كذلك ثم أخبر أن هشاما قرأ وبالكتاب بالباء فتعين للباقين القراءة بغير باء فيهما ، وروى الداني في المقنع عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أن الباء ثابتة في الموضعين للشامي . قال الأخفش إن الباء زيدت في الإمام ، أي في مصحف الشام في وبالزبر وحده وقال مكي في الهداية لم يرسم الثاني بالباء أصلا ، قال الداني رواية أبي الدرداء أثبت . قلت : وإلى هذا الاختلاف أشار بقوله واكشف الرسم مجملا أي قائلا جميلا . وقيل إنما اعتمد ابن عامر على النقل والرواية لا رسمه . والوفاق اتفاق .
صفا حقّ غيب يكتمون يبيّن * ن لا تحسبنّ الغيب كيف سما اعتلا
أخبر أن المشار إليهم بالصاد وبحق في قوله صفا حق وهم شعبة وابن كثير وأبو عمرو قرءوا ليبيننه للناس ولا يكتمونه بياء الغيب فيهما فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ، ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف من كيف وبسما وهم ابن عامر ونافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لا يحسبن الذين يفرحون بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب .
وحقّا بضمّ فلا يحسبنّهم * وغيب وفيه العطف أو جاء مبدلا
أخبر أن المشار إليهما بقوله : وحقا وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ فلا يحسبنهم بمفازة بضم الباء وبالغيب فتعين للباقين القراءة بفتح الباء وبتاء الخطاب . وقوله : وفيه العطف أو جاء مبدلا توجيه قراءة ابن كثير وأبي عمرو فذكر لهما وجهين : إما العطف على الفعل الأول أو البدل .
هنا قاتلوا أخّر شفاء وبعد في * براءة أخّر يقتلون شمردلا