وكانت الكتابة العربية ولا زالت تكتب الصوت المشدد برمز واحد ، وكذلك كتابته في الرسم العثماني ، وقد جاءت عدة قراءات اختلفت بين تضعيف الصوت وبين استبدال التضعيف بفتحة طويلة ، فمن ضعّف الصوت موافق للخط ومن أبدل فتحة طويلة موافق .
ومن أمثلة ذلك :
1 -
فَرَّقُوا دِينَهُمْ *
في الأنعام ( 6 / 159 ) والروم ( 30 / 32 ) قرأهما حمزة والكسائي ( فارقوا ) بالألف مع تخفيف الراء ، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما « 1 » .
2 -
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ ( 18 )
[ لقمان ] قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر ويعقوب بتشديد العين من غير ألف ، وقرأ الباقون بتخفيفها وألف قبلها « 2 » .
وسبق أن أشير إلى أن الفتحة الطويلة رسمت ياء في آخر كثير من الكلمات ، فهي ياء في الرسم فتحة طويلة في اللفظ ، وقد رويت قراءات في ما رسم من تلك الكلمات بالياء فقرئت كسرة طويلة أو ياء ، وتتحقق الموافقة للرسم في القراءتين ومن أمثلة ذلك :
1 -
لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ( 11 )
[ يونس ] قرأ ابن عامر ويعقوب بفتح القاف والضاد وقلب الياء ألفا ونصب ( أجلهم ) وقرأ الباقون بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء ورفع ( أجلهم ) « 3 » .
2 -
لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ( 37 )
[ النحل ] قرأ الكوفيون بفتح الياء وكسر الدال ، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال « 4 » .
3 -
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ ( 3 )
[ الشورى ] قرأ ابن كثير بفتح الحاء بالبناء للمجهول ، وقرأ الباقون بكسرها على التسمية « 5 » .
ولما كان رمزا الواو والياء يمثلان الضمة والكسرة الطويلتين إلى جانب الصوتين الصامتين فإن ذلك يتيح رواية القراءات التي تقرأ بالواو والياء أو بالحركتين الطويلتين مع
هامش
( 1 ) النشر ، ج 2 ، ص 266 .
( 2 ) النشر ، ج 2 ، ص 346 .
( 3 ) النشر ، ج 2 ، ص 282 .
( 4 ) النشر ، ج 2 ، ص 304 .
( 5 ) النشر ، ج 2 ، ص 367 .