نقش الطائف ونقش حفنة الأبيض ، ونجد هذا الشكل في أوراق من مصاحف قديمة محفوظة في متحف الآثار الإسلامية باستانبول ضمن مجموعة ( الوثائق الأموية ) « 1 » . أما إعجام الثاء بالخطوط فإنها جاءت بعضها فوق بعض على الجزء القائم من الحرف في الغالب هكذا ( ؟ ؟ ؟ ) وقد تنحرف قليلا نحو اليمين أو اليسار ، ويكاد يندر شكل ( الأثافي ) في هذه الطريقة ، وقد ظهر في صفحة من مصحف قديم نسبه موريتز إلى القرن الثالث ( لوحة 39 ) هكذا ( ؟ ؟ ؟ ) كذلك نجد الخطوط الثلاثة تشكل شكلا أقرب إلى الأثافي حين جعل الكاتب اثنتين منهما فوق بعضهما وجعل الثالثة أمامهما هكذا ( - ) في مصحف قديم محفوظ في طوبقبو « 2 » . لكن الذي استقر عليه نساخ المصاحف هو جعل نقط الثاء على شكل مثلث رأسه إلى الأعلى ( ؟ ؟ ؟ ) .
أما مكان النقط الثلاثة في حرف الشين فإنها تتوزع على الرؤوس الثلاثة للحرف في حالة الإعجام بالخطوط القصيرة ( ؟ ؟ ؟ ) ولم أعثر على نموذج واحد أخذت فيه الخطوط القصيرة شكل الأثافي في هذه الطريقة ، أما في حالة الإعجام بالنقط فإنها ظهرت موزعة على الرؤوس الثلاثة للحرف أيضا مكونة خطا مستقيما في ورقة من مصحف ضمن ( مجموعة الوثائق الأموية ) « 3 » . كذلك تظهر في كلمة ( ؟ ؟ ؟ ) في بردية أهنس بنفس الطريقة ، ولعل مجيء نقط الشين على شكل صف مستقيم فوق الحرف هو الشكل الأصلي القديم لإعجام هذا الحرف ثم جاء الشكل المثلث في فترات لاحقة ، كما نجده في مخطوطة غريب الحديث لأبي عبيد ( كتبت سنة 311 ه ) ومصحف ابن البواب ( كتبه سنة 391 ه ) ولعل الشكل المثلث كان أكثر مناسبة للخط المتطور الذي هو أميل إلى الليونة ، كما يظهر في مخطوطة الكتاب والمصحف ، وقد صارت هذه الطريقة هي النموذج الشائع لنقط الشين .
ثانيا : الإعجام الذي ليس محضا :
أما النوع الثاني من أنواع الزيادة التي تلحق الحروف لتمييزها عن التي تشبهها في
هامش
( 1 ) انظر المنجد : شكل 48 و 49 .
( 2 ) نفس المصدر ، شكل 28 ، ص 58 سطر 9 .
( 3 ) نفس المصدر ، شكل 47 ، ص 92 .