محفوظ في متحف برلين « 1 » . وفي مصحف قديم محفوظ في متحف طوبقبو باستانبول « 2 » ، وفي المصحف المنسوب لجعفر الصادق في دار الكتب المصرية نجد هذه الظاهرة تشمل كافة الحروف التي تحتاج إلى إعجام ، وفي كل الكلمات بنفس مداد الكتابة « 3 » ، وفي غير ذلك من المصاحف القديمة « 4 » ، وربما كان استخدام هذه الخطوط في الإعجام مع الاحتراز من اللبس الذي قد يحدث لو كانت نقطا لتتناسب مع الخط العريض الذي كتبت به المصاحف القديمة .
أما كيفية وضع نقط الإعجام أو خطوطه القصيرة ومكانها من الحرف ، فإن النقطة الواحدة ( أو الخط ) توضع غالبا تحت الجزء القائم من الحرف سواء كان أولا أو وسطا أو أخيرا وفوق الجزء القائم بالنسبة للحروف التي تنقط من فوق وهذا بالنسبة لما كان مثل الباء والنون ، أما بقية الحروف التي تنقط بواحدة فإنها توضع تحت الحرف أو فوقه من أوله أو وسطه أو آخره ، كذلك توضع النقطتان ( أو الخطان ) تحت الجزء القائم من الحرف أو فوقه ، لكن قد تكونان في شكل عمودي ( : ) أو أفقي ( . . ) أو على شكل خط مائل ، أما الخطان فغالبا ما يأتي أحدهما فوق الآخر ( ) ، لكن الذي استقر عليه نساخ المصاحف في الغالب بعد القرون الأولى هو جعل النقطتين متتابعتين في وضع أفقي سواء فوق الحرف أم تحته « 5 » .
أما النقطة الثالثة في الثاء والشين فإنها جاءت بصور مختلفة فنجدها في حرف الثاء قد كوّنت ما يشبه ( الأثافي ) أو مثلثا رأسه إلى الأسفل مائلا إلى اليسار قليلا ( . . . ) في
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، لوحة 17 .
( 2 ) انظر نماذج منه في كتاب د . المنجد ، شكل 28 و 29 ، ص 58 و 60 .
( 3 ) انظر : .Moritz , PL . 31 - 36( 4 ) انظر ناصر النقشبندي : المصاحف الكريمة في صدر الإسلام ، ص 35 ، والمنجد : شكل 14 و 27 و 32 ، وموريتز : لوحة 17 و 19 - 30 و 39 و 44 . وانظر ناجي زين الدين : مصوّر الخط العربي ، شكل 74 و 79 و 83 .
( 5 ) قال أبو علي بن مقلة ( انظر القلقشندي : ج 3 ، ص 155 ) : « إذا كانت نقطتان على حرف فإن شئت جعلت واحدة فوق أخرى وإن شئت جعلتهما في سطر معا ، وإن كان بجوار ذلك الحرف حرف ينقط لم يجز أن يكون النقط إذا اتسعت إلا واحدة فوق الأخرى ، والعلة في ذلك أن النقط إذ كن في سطر خرجن عن حروفهن فوقع اللبس في الإشكال » .