بعض المواضع دون بعض ، فرسمت ( أءنكم ) بالياء أئنّكم في أربعة أحرف : في الأنعام ( 6 / 19 ) والنمل ( 27 / 55 ) والعنكبوت ( 29 / 29 ) وفصلت ( 41 / 9 ) . ورسمت ( أءنا ) بالياء ( أئنا ) في موضعين : في النمل ( 27 / 67 ) والصافات ( 37 / 16 ) . ورسمت ( أءن ) بالياء
أَ إِنَّ ( 41 ) *
[ الشعراء ]
أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً ( 41 ) *
، ورسمت ( أإذا ) بالياء ( أئذا ) في
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ( 47 ) *
[ الواقعة ] ، ومما جاء بالياء أيضا أين ذكّرتم ( 19 ) [ يس ] ، وأئفكا آلهة ( 86 ) [ الصافات ] « 1 » .
ويظهر من هذه الأمثلة أن ما رسمت فيه الهمزة الثانية ياء أو واوا أقل مما جاء مرسوما بألف واحدة ، ولو تأملنا عددا من الآيات التي جاءت في كل منها همزة الاستفهام مرتين ، مرة مع ( إذا ) وأخرى مع ( إنا ) والهمزة مكسورة فيهما ، حيث وردت هذه الصيغة في سورة الرعد ( 13 / 5 ) والمؤمنون ( 23 / 82 ) والنمل ( 27 / 67 ) والصافات ( 37 / 16 و 53 ) والواقعة ( 56 / 47 ) لوجدنا أن الهمزة الثانية في ( أإذا ) رسمت ياء في موضع واحد ، في الواقعة ( 56 / 47 ) وهو قوله سبحانه :
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 )
، وفي ( أءنا ) رسمت بالياء في موضعين الأول في النمل ( 27 / 67 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 )
، والثاني في الصافات ( 37 / 16 )
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا
« 2 »
لَمَبْعُوثُونَ *
.
وقد علل الداني لما رسم بالواو أو بالياء من الهمزة التالية لهمزة الاستفهام بأنه رسم كذلك على مراد التليين ، وما جاء بألف واحدة على مراد التحقيق ، وحذفوا إحدى الألفين ، كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ، يقول في ( المحكم ) عن هذه الظاهرة « 3 » : « وجه ذلك إرادتهم التعريف بالوجهين من التحقيق والتسهيل ، والموضع الذي جاءتا فيه غير مرسومتين دليل على التحقيق ، وذلك من حيث كرهوا أن يجمعوا بين صورتين متفقتين . فلذلك حذفوا إحدى الصورتين واكتفوا بالواحدة منهما إيجازا
هامش
( 1 ) انظر المهدوي : ص 116 . والداني : المقنع ، ص ( 51 - 52 ) . وانظر عدد ورود الأمثلة المذكورة التي رسم بعضها بالياء في القرآن . الدمياطي : ص ( 47 - 48 ) .
( 2 ) في المصحف المطبوع ( أءنا ) بدون ياء .
( 3 ) ص 106 ، وانظر أيضا : نفس المصدر ، ص 108 ، وانظر الجعبري : ورقة ( 232 أ - 232 ب ) .