( ت 311 ه ) وغيره « 1 » . ولكن ليس هناك دليل على هذا المذهب ، بل إن المعروف من تاريخ رموز الحركات في الكتابات السامية ينقض ذلك ويرده ، كما مر بيان ذلك .
وقد تحدث الإمام أبو عمرو الداني عن هذه الألف فقال : إما زيادتهم الألف في ولا أوضعوا أو لأاذبحنّه ( 21 ) فلمعان أربعة ، هذا إذا كانت الزائدة فيهما المنفصلة عن اللام ، وكانت الهمزة هي المتصلة باللام ، وهو قول أصحاب المصاحف : فأحدها :
أن تكون صورة لفتحة الهمزة ، من حيث كانت الفتحة مأخوذة منها .
والثاني : أن تكون الحركة نفسها لا صورة لها ، على مذهب العرب في تصوير الحركات حروفا .
والثالث : أن تكون دليلا على إشباع فتحة الهمزة وتمطيطها في اللفظ ، لخفاء الهمزة ، وبعد مخرجها ، وفرقا بين ما يحقق من الحركات وبين ما يختلس منهن ، وليس ذلك الإشباع والتمطيط بالمؤكّد للحروف ، إذ ليس من مذهب أحد من أئمة القراءة ، وإنما هو إتمام الصوت بالحركة لا غير .
والرابع : أن تكون تقوية للهمزة وبيانا لها .
وإذا كانت الزائدة من إحدى الألفين المتصلة في الرسم باللام ، وكانت الهمزة هي المنفصلة عنها . وهو قول الفراء وأحمد بن يحيى وغيرهما من النحاة فزيادتها لمعنيين :
أحدهما : الدلالة على إشباع فتحة اللام وتمطيط اللفظ بها .
والثاني : تقوية للهمزة ، وتأكيدا لها وبيانا « 2 » .
وتتركز توجيهات الفريقين التي يعرضها الداني على أن الفتحة قد رسمت ألفا أو أن الألف أثبتت تقوية للهمزة ، وكلا الأمرين لا يجد دليلا من واقع الكتابة أو اللغة العربية .
وتبقى هذه الظاهرة - بعد ذلك - من غير تفسير مقنع ، خاصة أن الهمزة إذا خفّفت لدخول اللام في الأمثلة المشار إليها تلتقي فتحتان قصيرتان في المثالين الأولين كما
هامش
( 1 ) انظر الداني : المحكم ، ص 176 . واللبيب ، ورقة 34 ب .
( 2 ) انظر : المحكم ، ص ( 176 - 177 ) ، واللبيب ، ورقة 34 أ - 34 ب . وانظر أيضا الجعبري : ورقة 108 / أ .