خمسة وثلاثين قولا . وتناوله أيضا الزركشي ( 794 ه ) في البرهان « 1 » . وابن الجزري ( ت 833 ه ) في النشر « 2 » . والسيوطي ( ت 911 ه ) في الإتقان « 3 » . ويذكر السيوطي أنه اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا . وتناوله أيضا القسطلاني ( ت 923 ه ) في لطائف الإشارات « 4 » . وتناوله المحدثون بالبحث أيضا « 5 » .
ورغم تعدد وجهات النظر التي يوردها القدماء في معنى الحديث والتي بلغ بها السيوطي نحوا من أربعين قولا ، فإن الحديث - بمختلف رواياته - لا ينص على شيء منها ، وكذلك فإنه - كما يقول ابن حبّان - لم يثبت من وجه صحيح تعيين كل حرف من هذه الأحرف « 6 » . ومن ثم فإن تلك الآراء - وكثير منها غير معروف النسبة إلى عالم معين - هي مجرد استنتاج تحتمله الروايات أحيانا ، ولا يمت إليها بصلة أحيانا أخرى ، خاصة في الفترات المتأخرة عندما حاولت كل طائفة من العلماء أن تجد أركان علمها في ظلال هذا الحديث « 7 » .
ومع ذلك فإن فهم معنى الحديث - عامة - يمكن أن يتأتى من محاولة فهم الظروف التي لابسته ، دون محاولة حصر تلك الأوجه ، وقد سار في هذا الاتجاه بعض علماء السلف - خاصة المتقدمين منهم مثل أبي عبيد وابن قتيبة والطبري - حين فهموا الحديث على أنه تيسير على الأمة في قراءة القرآن ، رغم أنهم قد استهواهم تحديد تلك السبعة ، لكنهم لم يخرجوا - عامة - عما تقدمه وجوه اختلاف القراءات من أمثلة .
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 212 وما بعدها .
( 2 ) ج 1 ، ص ( 21 - 54 ) .
( 3 ) ج 1 ، ص ( 131 - 141 ) .
( 4 ) ج 1 ، ص ( 31 - 44 ) .
( 5 ) أوسع مناقشة حديثة للموضوع ما كتبه الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه : تاريخ القرآن ، ص ( 23 - 44 ) . وانظر أيضا : عبد الوهاب حمودة : القراءات واللهجات ، ط 1 ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ، 1984 ، ص ( 11 - 41 ) . ود . إبراهيم أنيس : في اللهجات العربية ، ص 54 وما بعدها . ود . صبحي الصالح : مباحث في علوم القرآن ، ط 3 ، بيروت ، دار العلم للملايين ، 1964 ، ص ( 101 - 116 ) .
( 6 ) الزركشي : ج 1 ، ص 226 . وانظر أيضا : ج 1 ، ص 212 .
( 7 ) انظر تلك الآراء في السيوطي : الإتقان ، ج 1 ، ص 131 وما بعدها .