من نبإى المرسلين
« 1 » .
من تلقاىء نفسي
« 2 » .
بأييكم المفتون
« 3 » .
لا يايئس من روح الله
« 4 »
ونئا بجانبه
« 5 » .
إن القارئ الذي تعود قراءة الصحف والمجلات في زماننا بالرسم الإملائى إذا أراد أن يقرأ الآيات السابقة - ولم يكن لها حافظا - فإن قراءته ستتخالف مع التنزيل الموحى به من عند اللّه .
والحق أن كلا من الفريقين يريد بما ذهب إليه - الحفاظ على كتاب اللّه ، وصونه من التغيير : من أراد التزام الرسم العثماني ، ومن أراد التحرر منه في بعض الحالات ، ولكلّ وجهة هو موليها . . . وكل يستبق الخيرات . . .
والرأي عندي :
كتابة القرآن للعامة بالرسم الإملائى الذي يتعارف عليه الناس ، ولكن ليس معنى ذلك إهمال الرسم العثماني ؛ بل يبقى أثرا عن أسلافنا الصالحين ، يدرسه المتوفرون على البحث العلمي ، ويقرؤه الحافظون لكتاب اللّه الذين يأمنون التغيير والتحريف .
وللتدليل على هذا الرأي أقول :
إن كل دعوة لإضافة أي جديد للرسم العثماني كانت تتلقى بالتحرج أولا ؛ ولكنها على الرغم من ذلك - أخذت طريقها إلى الرسم ؛ إيمانا من القائمين بها بأن فيها بيانا وتوضيحا . . .
لقد كان المصحف خاليا من النقط ، ولما اتجه بعضهم إلى نقطه رأينا من
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية 34 .
( 2 ) سورة يونس : آية 15 .
( 3 ) سورة القلم : آية 6 .
( 4 ) سورة يوسف : آية 87 .
( 5 ) الإسراء : آية 83 .