تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وجه له في العربية فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف - قال - ولكل صنف من هذه الأنام تمثيل تركنا ذكره اختصارا [ التبصرة 1 / 14 ] . أقول : « هذا التفصيل لا يرجع إلى محصل فإنه إذا ثبت أن القرآن هو ما اجتمعت فيه الأركان الثلاثة بالنقل عن الثقات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبوجهه في العربية وموافقته الخط هو القسم الأول فغيره لا يكون قرآنا ولا يلحق به حكم القرآن ومرجع قوله إلى القرآن يثبت بالتواتر وإذا كان النقل عن الثقات من دون تواتر - كما نص عليه - فيكون حكمه وحكم الآحاد التي تروي عن الثقات واحدا وهذا ما لا يقول به مسلم .

قراءة أهل البيت عليهم السّلام

لأهل البيت عليهم السّلام قراءة خاصة لم تشتهر في العصر الأموي ولا في العصر العباسي وان كانت لا تزال في مطاوي كتب القراءات فقد كانت لعلي بن أبي طالب قراءة تشير إليها المصادر . قال الطبرسي ( ت ح 502 ه ) في قوله تعالى :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
[ التحريم : 3 ] . قال : الكسائي وحده « عرف » بالتخفيف والباقون « عرّف » بالتشديد واختار التخفيف أبو بكر بن عياش وهو من الحروف العشر التي قال إني أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب عليه السّلام حتى استخلصت قراءته - يعني قراءة علي عليه السّلام - وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وكان أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد حصبه [ مجمع البيان 5 / 312 ، ط 1356 ] . وقد أخذ القراءة عن علي عليه السّلام جمع أشهرهم : 1 - عبد اللّه بن عباس ( ت 68 ه ) . 2 - سعيد بن جبير الكوفي ( ت 95 ه ) . 3 - أبو عبد الرحمن السلمي ( ت 74 ه ) وهو شيخ قراءة عاصم - المشهورة اليوم - . وقد ألّف في قراءة علي بن أبي طالب بعنوان « قراءة أمير المؤمنين » جمع منهم : 1 - أبو عبد اللّه محمد بن العباس بن الحجام ( ت ح 328 ه ) . ذكره الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) في الفهرست [ ص 177 ، ط النجف 1380 ه ] وله أيضا كتاب « قراءة أهل البيت » .