تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وبكل قد جاءت الآثار في القراءات . والقراءة التي عليها الناس بالمدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام هي القراءة التي تلقوها عن أوّليهم تلقّيا ، وقام بها في كل مصر من الأمصار رجل ممن أخذ عن التابعين ، أجمعت الخاصة والعامة على قراءته وسلكوا فيها طريقه ، وتمسّكوا بمذهبه ، على ما روى . وبعد أن ذكر القراء السبع وتراجمهم وطرقهم قال : « فهؤلاء سبعة نفر من أهل الحجاز والعراق والشام ، خلفوا في القراءة التابعين ، وأجمعت على قراءتهم العوام من أهل كل مصر من هذه الأمصار التي سميت وغيرها من البلدان التي تقرب من هذه الأمصار ، إلا أن يستحسن رجل لنفسه حرفا شاذا ، فيقرأ به ، من الحروف التي رويت عن بعض الأوائل منفردة ، فذلك غير داخل في قراءة العوام . ولا ينبغي لذي لب أن يتجاوز ما مضت عليه الأئمة والسلف بوجه يراه جائزا في العربية ، أو مما قرأ به قارئ غير مجمع عليه . [ السبعة 101 ] . وقد ابتدأ بقراءة المدينة ثم مكة فالعراق ( الكوفة والبصرة ) والشام وأغلب الظن أنه اختارها على الترتيب حيث أن المصاحف العثمانية أرسلت كذلك إلى هذه المدن . ولعل ابن مجاهد كان يرى وجود تلك المصاحف فيها سببا في شهرة القراءة في تلك المدن . وكما سترى أن اختياره لهذه القراءات لم يكن على مستوى واحد ففيها ما قرأه نحو عشرين مرة كقراءة نافع - خاصة - وما لم يقرأه قط بل رواه رواية كقراءة عاصم .

جدول القراء السبعة حسب اختيار ابن مجاهد ( ت 324 ه )

التسلسل الاسم / القراءة / الإسناد إليه / مركز القراءة 1 - / نافع / قرأها عشرين مرة / وأسند إليه / المدينة / 2 - / عبد اللّه بن كثير / قرأها سنة 278 ه / وأسند إليه / مكة 3 - / عاصم / لم يقرأها بل رواها / وأسند إليه / الكوفة 4 - / حمزة / قرأها غير مرة / وأسند إليه / الكوفة 5 - / الكسائي / قرأها غير مرة / وأسند إليه / الكوفة 6 - / أبو العلاء / قرأها مرات / وأسند إليه / البصرة 7 - / ابن عامر / لم يقرأها / وأسند إليه / الشام