قال ربيعة الرأي : كان سعيد بن جبير من العلماء العباد . قلت : استشهد بواسط في شعبان ، سنة خمس وتسعين .
وروى عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال : مات سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه .
وقال إسماعيل بن عبد الملك : كان سعيد بن جبير يؤمنا في رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد . [ معرفة القراء 1 / 69 ] .
وهذه تعني أن القراءة الحرة كانت معمولة في حدود سنة 95 للهجرة .
تحديد القراءات
حاول جمع من القراء تحديد القراءات وانتقاء المختار منها ، منهم :
1 - أحمد بن جبير بن محمد بن جعفر الكوفي الأنطاكي نزيل أنطاكية ( ت 258 ه ) أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها . كان من أئمة القراءة [ غاية النهاية 1 / 42 ] .
وقال في النشر « جمع كتابا في الحجة من كل مصر واحد » [ النشر 1 / 34 ] .
2 - إسماعيل بن إسحاق المالكي الأزدي البغدادي ( ت 282 ه ) قال الذهبي :
« وصنف كتابا في القراءات جمع فيه قراءة عشرين إماما . [ النشر 1 / 34 وغاية النهاية 1 / 162 ] .
3 - هارون الأخفش ( ت 292 ه ) قال السيوطي ( ت 911 ه ) ما لفظه : « هارون بن موسى بن شريك القارئ النحوي أبو عبد اللّه يعرف بالأخفش وهو خاتمة الأخفشيين من أهل دمشق ولد سنة إحدى ومائتين وقرأ بقراءات كثيرة وروايات غريبة وكان قيما بالقراءات السبع عارفا بالتفسير والنحو والمعاني والغريب والشعر طيب الصوت وعنه اشتهرت قراءة هل الشام ولولا ضبطه ارتفعت . قرأ على عبد اللّه بن ذكوان وغيره وعليه أبو الحسن بن الأخرم وحدث عن أبي مسهر الغساني وعنه أبو بكر بن فطيس وكان من أهل الأدب والفضل صنف كتبا كثيرة في القراءات والعربية ومات سنة إحدى وقيل اثنتين وتسعين ومائتين [ بغية الوعاة ، ط 1326 ه ، ص 40 ] .
ولم يكن لأحد منهم دور قيادي كما قام به ابن مجاهد ( ت 324 ه ) بتحديدها بالقراءات السبع .