وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 1 » والإنذار بالترجمة يحصل بالمفسر الذي هو القرآن لا بالتفسير اه .
وقد تقدم عند الكلام على المذهب الحنفي الكلام حول الإنذار المذكور في الآية السالفة .
خامسا : مذهب الظاهرية :
قال ابن حزم رحمه اللّه « 2 » :
مسألة : ومن قرأ أم القرآن أو شيئا منها أو شيئا من القرآن في صلاته مترجما بغير العربية ، أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل اللّه تعالى عامدا لذلك ، أو قدم كلمة أو أخرها عامدا لذلك بطلت صلاته وهو فاسق لأن اللّه تعالى قال :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 3 » وغير العربي ليس عربيّا فليس قرآنا وإحالة رتبة القرآن تحريف كلام اللّه تعالى ، وقد ذم اللّه تعالى قوما فعلوا ذلك فقال :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 4 » هذا : وبعد ذكر آراء المذاهب الفقهية نجد أن كلمتهم تكاد تتفق على منع القرآن ترجمة حرفية بأي لغة ، وعلى أنه لا تصح الصلاة بهذه الترجمة إلا ما يروى من نقول عن المذهب الحنفي واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 19 .
( 2 ) المحلى 3 / 254 .
( 3 ) سورة يوسف الآية : 2 .
( 4 ) سورة المائدة الآية : 13 .