فالقرآن الكريم حجة على الناس ، وأحكامه قانون واجب عليهم اتباعه ، لأنه أساس الدين ، وحبل اللّه المتين الذي أمر بالاستمساك به قال تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » وإنما كان القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع لأمور منها :
1 - أنه مقطوع « 2 » به من جهة الثبوت والنقل في الجملة والتفصيل ، بخلاف السنة فالقطع بها إنما يصح في الجملة لا في التفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون .
2 - أن اللّه عز وجل قال :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 3 » فاللّه سبحانه وتعالى في هذه الآية أشار بأن السنة جاءت مبينة للقرآن ، ومن ثم فهي تالية لما جاءت بيانا له وهو القرآن .
3 - قال تعالى :
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 4 »
هامش
صفين عند إقامة الحكمين ، ويحكمون على العبد بالكفر إذا فعل ذنبا ويقولون بكفر عثمان وعلى وطلحة والزبير وعائشة رضى اللّه عنهم .
والمرجئة فرقة ترى أن الإيمان هو المعرفة فقط دون العمل ، ويقولون : لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة .
والزيدية فرقة تنتسب إلى زيد بن علي زين العابدين وهي أقرب فرق الشيعة إلى الجماعة الإسلامية .
- اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للإمام الرازي 23 ، 51 ، 107 ، والإحكام لابن حزم 1 / 86 ، وتاريخ المذاهب الإسلامية لأبى زهرة 1 / 50 .
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 103 .
( 2 ) الموافقات 4 / 7 .
( 3 ) سورة النحل الآية : 44 .
( 4 ) سورة فصلت آيتا : 41 ، 42 .