قال تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
« 1 » هذه الآية الكريمة قيل : إنها منسوخة بقوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
« 2 » الآية
قال ابن العربي رحمه اللّه « 3 » :
روى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال في قوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
قال : نسخت هذه الآية الآية التي بعدها :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
ثم قال ابن العربي : هذا ليس بنسخ ، وإنما هو تخصيص عام .
وما قاله رحمه اللّه هو الصواب ، لأن معنى الآية التي قيل إنها منسوخة الزاني المعروف بالزنى لا يستطيع أن ينكح إلا زانية أو مشركة لنفور المحصنات المؤمنات من زواجه . وكذلك المرأة المعروفة بالزنى لا يرغب في نكاحها إلا زان أو مشرك لنفور المؤمنين الصالحين من زواجها . هذا المعنى لا تبطله الآية الثانية التي قيل عنها إنها ناسخة للأولى .
الآية الثامنة عشرة :
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ
« 4 » قيل : إن هذه الآية منسوخة ، والحق أنه لا يوجد دليل على نسخها
هامش
( 1 ) سورة النور الآية : 3 .
( 2 ) سورة النور الآية : 32 .
( 3 ) أحكام القرآن له 3 / 2331
( 4 ) سورة النور الآية : 58 .