الآية الثامنة :
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » روى النحاس عن مرة عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « حق تقاته » أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر « 2 » .
ولما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول اللّه من يقوى على هذا ؟ وشق عليهم فأنزل اللّه عز وجل :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
« 3 » ونسخت هذه الآية .
قال مقاتل : وليس في آل عمران من المنسوخ شئ إلا هذه الآية .
وقيل : إن الآية محكمة ليست منسوخة وقوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
بيان لها والمعنى : فاتقوا اللّه حق تقاته ما استطعتم . وهذا هو الحق والصواب ، لأن النسخ إنما يكون عند عدم الجمع ، والجمع هنا ممكن فهو أولى .
وقد روى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قول اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
لم تنسخ ولكن
حَقَّ تُقاتِهِ
أن يجاهد في اللّه حق جهاده ولا تأخذكم في اللّه لومة لائم ، وتقوموا بالقسط ولو على أنفسكم وأبنائكم .
الآية التاسعة :
قال تعالى :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 4 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 102 .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك
( 3 ) سورة التغابن الآية : 16 .
( 4 ) سورة النساء الآية : 8 .