الأول :
القول ، وقد قال العلماء إن البيان به يحصل بدون خلاف ، سواء كان هذا القول من اللّه تعالى أو من رسوله صلى اللّه عليه وسلم .
فالأول نحو قوله تعالى :
إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
« 1 » فإنه مبين لقوله جل شأنه :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
« 2 » والآخر نحو قوله صلى اللّه عليه وسلم : « فيما سقت السماء العشر » « 3 » فإنه مبين لقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 4 »
وللإمام الزركشي رحمه اللّه هنا كلام طيب لا بأس بإيراده : يقول رحمه اللّه « 5 » :
اعلم أن الكتاب هو القرآن المتلو ، وهو إمّا نصّ : وهو ما لا يحتمل كقوله تعالى :
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 6 » وإمّا ظاهر : وهو ما دل على معنى مع تجويزه غيره . والرافع لذلك الاحتمال قرائن لفظية ومعنوية .
واللفظية تنقسم إلى متصلة ومنفصلة .
أما المتصلة فنوعان :
نوع يصرف اللفظ إلى غير الاحتمال الذي لولا القرينة لحمل عليه ، ويسمى تخصيصا وتأويلا . ونوع يظهر به المراد من اللفظ ويسمى بيانا ، فالأول كقوله تعالى :
وَحَرَّمَ الرِّبا
« 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 69 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 67 .
( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه 1 / 580 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية : 141 .
( 5 ) البرهان : 2 / 214 .
( 6 ) سورة البقرة آيتا : 196 ، 275 .