تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مثاله : قوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
« 1 » فإن كلمة ( المشركين ) اسم ظاهر عام ولكنه يحتمل التخصيص فلما ذكر بعده كلمة ( كافة ) ارتفع احتمال التخصيص فصار مفسرا « 2 » .

أنواع المفسر :

المفسر نوعان : ( أ ) مفسر بذاته . ( ب ) مفسر بغيره .

فالمفسر بذاته :

هو ما استقل بإفادة معناه من غير أن ينضم إليه قول أو فعل . مثاله : قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 3 » فإن هذا اللفظ واضح في معناه وهو إحاطة علمه سبحانه بكل شئ ، ومن ثم فهو غير محتاج إلى بيان من قول أو فعل ، وإنما يحتاج إلى وضع اللغة فقط . وكذلك قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
« 4 » فبيان المراد من هذا القول الكريم ، وهو سؤال أهل القرية لا يتوقف على قول أو فعل ، وإنما يتوقف على العقل فقط حيث إن حقيقة هذا اللفظ طلب سؤال الجدران والبيوت ، لكن العقل صرفنا عن ذلك وقضى بأن المراد به الأهل « 5 » .

المفسر بغيره :

هو ما افتقر في إفادة معناه إلى غيره من قول أو فعل وهذا الغير يسمى مبينا .

أقسام البيان :

قال العلماء إن بيان المجمل يقع بستة أوجه هي :
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 36 . ( 2 ) تسهيل الوصول : 87 . ( 3 ) سورة المجادلة الآية : 7 . ( 4 ) سورة يوسف الآية : 82 . ( 5 ) الإبهاج : 2 / 136 .