مثاله : قوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
« 1 » فإن كلمة ( المشركين ) اسم ظاهر عام ولكنه يحتمل التخصيص فلما ذكر بعده كلمة ( كافة ) ارتفع احتمال التخصيص فصار مفسرا « 2 » .
أنواع المفسر :
المفسر نوعان :
( أ ) مفسر بذاته . ( ب ) مفسر بغيره .
فالمفسر بذاته :
هو ما استقل بإفادة معناه من غير أن ينضم إليه قول أو فعل .
مثاله : قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 3 » فإن هذا اللفظ واضح في معناه وهو إحاطة علمه سبحانه بكل شئ ، ومن ثم فهو غير محتاج إلى بيان من قول أو فعل ، وإنما يحتاج إلى وضع اللغة فقط . وكذلك قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
« 4 » فبيان المراد من هذا القول الكريم ، وهو سؤال أهل القرية لا يتوقف على قول أو فعل ، وإنما يتوقف على العقل فقط حيث إن حقيقة هذا اللفظ طلب سؤال الجدران والبيوت ، لكن العقل صرفنا عن ذلك وقضى بأن المراد به الأهل « 5 » .
المفسر بغيره :
هو ما افتقر في إفادة معناه إلى غيره من قول أو فعل وهذا الغير يسمى مبينا .
أقسام البيان :
قال العلماء إن بيان المجمل يقع بستة أوجه هي :
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 36 .
( 2 ) تسهيل الوصول : 87 .
( 3 ) سورة المجادلة الآية : 7 .
( 4 ) سورة يوسف الآية : 82 .
( 5 ) الإبهاج : 2 / 136 .