مع قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
« 1 » فإذا ثبت أنه يخلق ما يشاء ، وأن مشيئة العبد لا تحصل إلا إذا شاء اللّه أنتج أنه تعالى خالق لمشيئة العبد .
وجدير بالذكر التنبيه على أن هذه الأحكام يستدل عليها تارة بالصيغة ، وتارة بالإخبار كقوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
« 2 » وقوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 3 » وتارة بما رتب عليها في العاجل أو الآجل من خير أو شر ، أو نفع أو ضر ، وقد نوع الشارع ذلك أنواعا كثيرة ترغيبا لعباده وترهيبا وتقريبا إلى أفهامهم .
على العموم كانت آيات الأحكام تنزل على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغالب جوابا لحوادث في المجتمع الإسلامي ، وهذه الحوادث تعرف بأسباب النزول ، وأحيانا كانت تنزل آيات الأحكام جوابا عن أسئلة يسألها بعض المؤمنين ، وقليلا ما كانت الأحكام تنزل مبتدأة « 4 » ومن أمثلة هذين القسمين ما يلي :
أولا : القسم الأول :
1 - قال تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
« 5 »
هامش
( 1 ) سورة القصص الآية : 68 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 187 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 3 .
( 4 ) تاريخ التشريع الإسلامي للشيخ الخضري 13 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 221 .