فقيل بالأول لأنه لا شئ يدفعه والعبرة فيه أتم والقدرة فيه أظهر وقيل بالثاني « 1 » .
التاسع والعشرون : خطاب التهييج . كقوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » وقوله :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » الثلاثون : خطاب التحنّن والاستعطاف نحو قوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
« 4 » الحادي والثلاثون : خطاب التحبب أو التحبيب كقوله تعالى :
يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
« 5 » وقوله :
يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
« 6 » الثاني والثلاثون : خطاب التعجيز كقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 7 » الثالث والثلاثون : خطاب التشريف . وهو كل ما في القرآن مخاطبة بقل كالقلاقل « 8 » . وكقوله تعالى :
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ . . .
« 9 » الآية وهو تشريف منه سبحانه لهذه الأمة ، بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة . إذ ليس من الفصيح أن يقول الرسول للمرسل إليه قال لي المرسل - قل كذا وكذا - ولأنه لا يمكن إسقاطها فدل على أن المراد
هامش
( 1 ) البرهان 2 / 246 ، وتفسير ابن كثير 7 / 156 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 23 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 1 .
( 4 ) سورة الزمر الآية : 53 .
( 5 ) سورة مريم الآية : 42 .
( 6 ) سورة طه الآية : 94 .
( 7 ) سورة البقرة الآية : 23 .
( 8 ) هي الإخلاص والمعوذتان والكافرون .
( 9 ) سورة آل عمران الآية : 84 .