تعالى وأسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك ، ومن جهة معانية التي أخبر بها عن الغيب في الماضي ، وعن الغيب في المستقبل ، ومن جهة ما أخبر به عن المعاد ، ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية والأقيسة العقلية التي هي الأمثال المضروبة كما قال تعالى :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
« 1 » وقال سبحانه :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 2 »
قال الأستاذ أحمد خلف اللّه « 3 » :
« . . . . فإن المتبصر في آي الذكر الحكيم قد يدرك من وجوه الإعجاز ما لا يدركه غيره ولا يذوقه سواه » .
تنبيه :
اختلف العلماء في قدر المعجز من القرآن ، فذهب أكثر العلماء منهم القاضي الباقلاني « 4 » ، والإمام أبو الحسن الأشعري رحمهما اللّه إلى القول ، بأن أقل ما يعجز عنه من القرآن السورة سواء كانت قصيرة أو طويلة ، تمسكا بقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 5 » أو ما كان بقدرها من الكلام بحيث يتبين فيه تفاضل قوى البلاغة ، فإذا كانت الآية بقدر حروف سورة وإن كانت كسورة الكوثر فذلك معجز .
قال القاضي رحمه اللّه « 6 » :
ولم يقم دليل على عجزهم عن المعارضة في أقل من هذا القدر ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية : 54 .
( 2 ) سورة الزمر الآية : 27 .
( 3 ) القرآن يتحدى 246 .
( 4 ) البرهان 2 / 108 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 23 .
( 6 ) إعجاز القرآن له 2 / 151 هامش الإتقان ط . بيروت .