الأشعار ما أخرجه عن طوره « 1 » ، وربما مات في الحال « 2 » .
القول الرابع :
إخباره عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك منهم بقول أو فعل وذلك مثل قوله تعالى :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ
« 3 » وكقوله :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
« 4 »
القول الخامس :
انطباق آياته « 5 » على ما يكشفه العلم من نظريات علمية . فالقرآن الكريم أنزله اللّه سبحانه على رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ليكون حجة له ودستورا للناس ، ليس من مقاصده الأصلية أن يقرر نظريات علمية في خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان وغيرها ، ولكنه في مقام الاستدلال على وجود اللّه وواحدا نيته ، وتذكير الناس بآلائه ونعمه ونحو هذا من الأغراض ، جاء بآيات تفهم منها سنن كونية ، كشف العلم الحديث في كل عصر براهينها ، ودل على أن الآيات التي لفت إليها من عند اللّه ، لأن الناس ما كان لهم بها من علم ، وما وصلوا إلى حقائقها ، وإنما كان استدلالهم بظواهرها . فلما كشف البحث العلمي سنة كونية وظهر أن آية في القرآن أشارت إلى هذه السنة قام برهان جديد على أن القرآن من عند اللّه ، وإلى هذا الوجه من وجوه الإعجاز أرشد اللّه سبحانه بقوله :
هامش
( 1 ) الطور : الحال وجمعه أطوار - لسان العرب 3 / 2718 .
( 2 ) الفوائد المشوق إلى علوم القرآن لابن قيم الجوزية 350 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 7 .
( 4 ) سورة المجادلة الآية : 8 .
( 5 ) علم أصول النفقة للشيخ خلاف 29 .