كتابا لقبيلة دون قبيلة ، ولا لجنس دون جنس ، ولا لبلد دون بلد ، وهو يخاطب صنفا من الناس له اتجاه عقلي معين ، مغفلا من عداه من الأصناف أصحاب الاتجاهات الأخرى لا لا إنه لكل الأجناس ، ولكل البشر ، ولكل البلاد ، وهو يخاطب الجميع قال تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
« 1 » وقال سبحانه :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
« 2 » 7 - الإعجاز : وهو عبارة عن نسبة العجز إلى الغير وإثباته له .
والحقّ أنه ليتحقق الإعجاز لا بدّ من وجود التحدي ، ووجود المقتضى وانعدام المانع ، ومعلوم أن التحدي قد حصل وتكرر زمن نزول القرآن الكريم ، وقد تدرج القرآن معهم في التحدي حتى يأتوا بمثل أقصر سورة منه قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 3 » وقال سبحانه :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 4 » وقال جل شأنه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 5 » وأما المقتضى فقد وجد أيضا لأن القرآن الكريم حين نزل سفّه « 6 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 185 .
( 2 ) سورة التكوير الآية : 27 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية : 88 .
( 4 ) سورة هود الآية : 13 .
( 5 ) سورة البقرة الآية : 23
( 6 ) السفه ضد الحلم وأصله الخفة والحركة - مختار الصحاح 302 .