فلم أر شيئا ، فكتبت إليه أخبره بسوء حالي وأني قد قرأت
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
حولا كما أمرتني ولم أر شيئا . قال : فكتب إلي وقد وفي الحول :
فانتقل منها إلى قراءة ( إنّا أنزلناه ) « 1 » . قال : ففعلت ، فما كان إلّا يسيرا حتى بعث إلي ابن داود فقضى عنّي ديني ، وأجرى عليّ وعلى عيالي ، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلّاء « 2 » وأجرى عليّ خمسمائة درهم « 3 » .
وروى الصدوق قدّس سرّه بإسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : من قرأ ( والذاريات ) في يومه أو في ليلته ، أصلح اللّه له معيشته ، وأتاه برزق واسع ونوّر له قبره بسراج يزهر إلى يوم القيامة « 4 » .
- وذكر السيد التبريزي في مجموعة له أن المواظبة على قراءة سورة « الذاريات » كلّ يوم توجب الثروة ، كما أنّ المداومة على قراءتها و « الطلاق » و « المزمّل » و ( ألم نشرح ) كل يوم مجرّبة لأمر المعاش ، والسعة في المال ، وللرزق من حيث لا يحتسب فنحو تعجز العقول والأفكار عنه ، بحيث إن فاتته القراءة نهارا قضاها ليلا « 5 » .
ومن مجرّبات الشيخ المفيد رحمه اللّه لطلب الرزق :
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
« 6 » يقرأها سبعا ، « اللهم أدم نعمتك والطف بنا فيما قدّرته علينا » كذلك سبعا .
- وقيل : من قرأ كل يوم من شهر رجب اثنتي عشرة مرّة هذه الآية :
اللَّهُ لَطِيفٌ . . .
لا شكّ أنه سيكون ثريّا . وقد جرّبها رجال معتبرون وأثروا .
هامش
( 1 ) سورة القدر .
( 2 ) موضع بالبصرة .
( 3 ) الكافي ، ج 5 ، ص 314 .
( 4 ) ثواب الأعمال ، ص 145 .
( 5 ) منتخب الختوم ، ص 176 .
( 6 ) سورة الشورى ، الآية : 19 .