والفيل والببر ، والطّاوس والببغا ، والدّجاج السّنديّ ، والكركدن ، مما خص اللّه به الهند . وقد عدّد ذلك مطيع بن إياس ، حين خاطب جارية له كانت تسمى « روقة » ، فقال « 1 » : [ من الخفيف ]
روق أي روق كيف فيك أقول * سادسنا دوني وأرمائيل « 2 »
وبعيد من بينه حيثما كا * ن وبين الحبيب قندابيل « 3 »
روق يا روق لو ترين محلّي * ببلاد معروفها مجهول
ببلاد بها تبيض الطواوي * س وفيها يزاوج الزّندبيل
وبها الببّغاء والصّفر والعو * د له في ذرى الأراك مقيل « 4 »
والخموع العرجاء والأيّل الأق * رن واللّيث في الغياض النّسول « 5 »
وقال أبو الأصلع الهنديّ ، يفخر بالهند وما أخرجت بلاد الهند : [ من الهزج ]
لقد يعذلني صحبي * وما ذلك بالأمثل
وفي مدحتي الهند * وسهم الهند في المقتل
وفيه السّاج والعاج * وفيه الفيل والدّغفل
وإنّ التّوتيا فيه * كمثل الجبل الأطول
وفيه الدّارصينيّ * وفيه ينبت الفلفل
والمتشابه عندهم من الحيوان الفيل ، والخنزير ، والبعوضة ، والجاموس . وقال رؤبة « 6 » : [ من الرجز ]
ليث يدقّ الأسد الهموسا * والأقهبين الفيل والجاموسا « 7 »
هامش
( 1 ) ديوان مطيع بن إياس 64 .
( 2 ) أرمائيل : مدينة كبيرة بين مكران والديبل من أرض السند .
( 3 ) قندابيل : مدينة بالسند .
( 4 ) الصفر : النحاس . ذرى الأراك : كنفه .
( 5 ) الخموع : الضبع . النسول : السريع .
( 6 ) ديوان رؤبة 69 ، واللسان والتاج ( قهب ، همس ) ، والأساس ( قهب ) ، والجمهرة 1205 ، والتهذيب 5 / 406 ، وبلا نسبة في المخصص 13 / 224 ، 14 / 145 .
( 7 ) الهموس : الخفيف الوطء . الأقهب : ما كان لونه إلى الكدرة مع البياض والسواد .