أقول لصالح لمّا دهته * بنات الدّهر ويحك ما دهاكا
شجاك العزل ، لا بأخي نوال * من الفتيان كربة ما شجاكا
أتيتك زائرا فرجعت صفرا * كذاك تكون أوبة من أتاكا
أحبّ لك السلامة يا ابن أمّي * وإن كنت امرأ بخلت يداكا
حفاظا للعشيرة لا بعرف * فإنّ العرف منّ به سواكا
وقال الفرزدق : [ من الطويل ]
ألا خبّروني أيّها الناس إنّني * سألت ومن يسأل عن العلم يعلم
سؤال امرئ لم يغفل العلم صدره * وما العالم الواعي الأحاديث كالعمي
وقال أيضا : [ من الطويل ]
ألم تعلموا يا آل طوعة أنما * تهيج جليلات الأمور دقيقها
سأثني على سعد بما قد علمته * وخير أحاديث الرّجال صدوقها
2128 - [ بعض الأخبار العجيبة ]
قال أبو عثمان : ومما أكتب لك من الأخبار العجيبة التي لا يجسر عليها إلا كلّ وقاح أخبار بعض العلماء وبعض من يؤلّف الكتب ويقرؤها ويدارس أهل العبر ويتحفّظها .
زعموا « 1 » أنّ الضبع تكون عاما ذكرا وعاما أنثى . وسمعت هذا من جماعة منهم ممّن لا أستجيز تسميته .
قال الفضل بن إسحاق : أنا رأيت العفص والبلّوط في غصن واحد .
قال : ومن العفص ما يكون مثل الأكر . وقد خبّرني بذلك غيره ، وهو يشبه تحوّل الأنثى ذكرا والذّكر أنثى .
وقد ذكرت العرب في أشعارها الضّباع والذّئاب والسّمع والعسبار ، وجميع الوحوش والحشرات ، وهم أخبر الخلق بشأن الضّبع ، فكيف تركت ما هو أعجب وأطرف .
وقد ذكرت العلماء الضّباع في مواضع من الفتيا لم نر أحدا ذكر ذلك . وأولئك
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 5 / 418 .