وقال ابن الطّثرية [ 1 ] : [ من الطويل ]
ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله * دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهر [ 2 ]
قال : وليس يوجد لظلّ الشخص نهاية مع طلوع الشّمس .
1772 - [ التشبيه بالجن ]
قال : وكان عمر بن عبد العزيز أوّل من نهى النّاس عن حمل الصّبيان على ظهور الخيل يوم الحلبة [ 3 ] ، وقال : « تحملون الصّبيان على الجنّان ؟ » .
وأنشد في تشبيه الإنس بالجن لأبي الجويرية العبدي : [ من البسيط ]
إنس إذا أمنوا جنّ إذا فزعوا * مرزّءون بها ليل إذا حشدوا [ 4 ]
وأنشدوا : [ من الرجز ]
وقلت واللّه لنرحلنا * قلائصا تحسبهنّ جنا [ 5 ]
وقال ابن ذي الزوائد : [ من المنسرح ]
وحولي الشّول رزّحا شسبا * بكية الدّرّ حين تمتصر [ 6 ]
ولاذ بي الكلب لا نباح له * يهرّ محرنجما وينجحر [ 7 ]
بحور خفض لمن ألمّ بهم * جنّ بأرماحهم إذا خطروا [ 8 ]
هامش
[ 1 ] البيت ليزيد بن الطثرية في وثمار القلوب ( 892 ) ، وأساس البلاغة ( رمح ) ، وله أو لشبرمة بن الطفيل في اللسان ( صفق ) ، ولشبرمة بن الطفيل في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1269 ، وشرحها للتبريزي 3 / 133 ، وبلا نسبة في ديوان المعاني 1 / 311 ، والمستقصى 1 / 229 ، والمعاني الكبير 469 .
[ 2 ] دم الزق : أراد به الخمر . المزاهر : جمع مزهر ؛ وهو العود الذي يضرب به .
[ 3 ] الحلبة : الدفعة من الخيل في الرهان .
[ 4 ] فزعوا : أغاثوا غيرهم . مرزءون : يرزؤهم الناس أي يصيبون من مالهم . البهاليل : جمع بهلول ، وهو العزيز الجامع لكل خير .
[ 5 ] القلائص : جمع قلوص ؛ وهي الفتية من الإبل . رحلها : شد عليها الرحال .
[ 6 ] الشول : الإبل ارتفعت ألبانها . رزحا : جمع رازح ، وهو الذي سقط من الإعياء . الشسب : جمع شاسب ؛ وهو النحيف اليابس . بكية : بكيئة ، وهي التي قلّ لبنها . تمتصر : يحتلب ما بقي في ضرعها من لبن .
[ 7 ] الهرير : نباح الكلب . احرنجم : انقبض . انجحر : دخل جحره .
[ 8 ] الخفض : لين العيش وسعته .