لبدءوا بعليّ بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب وبأبي بكر وعمر في زمانهم وبغيلان والحسن في دهرهما وبواصل وعمرو في أيامهما .
وقد فرق بين الغول والسّعلاة عبيد بن أيّوب ، حيث يقول [ 1 ] : [ من الطويل ]
وساخرة منّي ولو أنّ عينها * رأت ما ألاقيه من الهول جنّت
أزلّ وسعلاة وغول بقفرة * إذا اللّيل وارى الجنّ فيه أرنّت [ 2 ]
وهم إذا رأوا المرأة حديدة الطّرف والذّهن ، سريعة الحركة ، ممشوقة ممحّصة [ 3 ] قالوا : سعلاة وقال الأعشى [ 4 ] : [ من الخفيف ]
ورجال قتلى بجنبي أريك * ونساء كأنهنّ السّعالي [ 5 ]
1766 - [ تزاوج الجن والإنس ]
ويقولون : تزوّج عمرو بن يربوع السّعلاة . وقال الرّاجز [ 6 ] : [ من الرجز ]
يا قاتل اللّه بني السّعلاة * عمرو بن يربوع شرار النّات
وفي تلوّن الغول يقول عبّاس بن مرداس السّلميّ [ 7 ] : [ من البسيط ]
أصابت العام رعلا غول قومهم * وسط البيوت ولون الغول ألوان
وهم يتأوّلون قوله عز ذكره :
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
[ 8 ] .
وقوله عز وجل :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ *
[ 9 ] . قالوا : فلو كان الجانّ لم يصب منهنّ قطّ ، ولم يأتهنّ ، ولا كان ذلك مما يجوز بين الجن وبين النساء الآدميات - لم يقل ذلك .
هامش
[ 1 ] البيتان في أشعار اللصوص 214 ، ومروج الذهب 2 / 291 .
[ 2 ] الأزل : الأرسح ، أي الصغير العجز .
[ 3 ] الممحصة : الشديدة الخلق ، البريئة من الترهل .
[ 4 ] ديوان الأعشى 63 ، واللسان ( حرب ، سعل ) ، والتاج ( حرب ) ، والتهذيب 2 / 100 ، 5 / 23 ، وبلا نسبة في المخصص 13 / 121 ، والعين 3 / 214 .
[ 5 ] رواية صدر البيت في الديوان : « وشيوخ حربي بشطّي أريك » . الأريك : اسم واد .
[ 6 ] تقدم الرجز مع تخريج واف في 1 / 120 ، وزد : أمالي القالي 2 / 68 . وسفر السعادة 74 - 75 .
[ 7 ] ديوان العباس بن مرداس 154 .
[ 8 ] 64 / الإسراء : 17 .
[ 9 ] 56 ، 74 / الرحمن : 55 .