تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

أسماء لعب الأعراب

البقير ، وعظيم وضّاح ، والخطرة . والدّارة ، والشّحمة والحلق ، ولعبة الضّبّ . فالبقير : أن يجمع يديه على التراب في الأرض إلى أسفله ، ثم يقول لصاحبه : اشته في نفسك . فيصيب ويخطئ . وعظيم وضّاح : أن يأخذ بالليل عظما أبيض ، ثم يرمي به واحد من الفريقين ، فإن وجده واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من الموضع الذي يجدونه فيه إلى الموضع الذي رموا به منه . والخطرة : أن يعملوا مخراقا ، ثم يرمي به واحد منهم من خلفه إلى الفريق الآخر ، فإن عجزوا عن أخذه رموا به إليهم ، فإن أخذوه ركبوهم . والدّارة ، هي التي يقال لها الخراج [ 1 ] . والشّحمة : أن يمضي واحد من أحد الفريقين بغلام فيتنحّون ناحية ثم يقبلون ، ويستقبلهم الآخرون ؛ فإن منعوا الغلام حتّى يصيروا إلى الموضع الآخر فقد غلبوهم عليه ، ويدفع الغلام إليهم ، وإن هم لم يمنعوه ركبوهم . وهذا كله يكون في ليالي الصّيف ، عن غبّ ربيع مخصب . ولعبة الضّبّ : أن يصوّروا الضّبّ في الأرض ، ثم يحوّل واحد من الفريقين وجهه ، ثم يضع بعضهم يده على شيء من الضّبّ ، فيقول الذي يحوّل وجهه : أنف الضّبّ ، أو عين الضبّ ، أو ذنب الضّب ، أو كذا وكذا من الضّبّ ، على الولاء [ 2 ] ، حتّى يفرغ ؛ فإن أخطأ ما وضع عليه يده ركب وركب أصحابه ، وإن أصحاب حوّل وجهه الذي كان وضع يده على الضّبّ ، ثم يصير هو السائل .

1758 - [ التداوي بالحيوان ]

ويقول : الأطبّاء [ 3 ] : إنّ خرء الضّب صالح للبياض الذي يصير في العين . والأعراب ربّما تداووا به من وجع الظهر .
هامش
[ 1 ] خراج : هو أن يمسك أحدهم شيئا بيده ويقول لسائرهم : أخرجوا ما في يدي . [ 2 ] الولاء : مصدر والى بين الأمرين ولاء وموالاة ؛ أي تابع . [ 3 ] ورد القول في ربيع الأبرار 5 / 468 .