تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

باب من نذر في حميّة المقتول نذرا فبلغ في طلب ثأره الشفاء

قال العبسيّ : [ من الوافر ]
دعوت اللّه إذ قدنا إليهم * لنلقى منقرا أو عبد عمرو وكانت حلفة حلفت لوتر * وشاء اللّه أن أدركت وتري وإنّي قد سقمت فكان برئي * بقرواش بن حارثة بن صخر
والأعراب تعدّ القتل سقما وداء لا يبرئه أخذ ثأره دون أخ أو ابن عمّ ، فذلك الثّأر المنيم . وممّن قال في ذلك صبار بن التوأم اليشكري ، في طلب الطّائلة وأنّ ذلك داء ليس له برء ، وكانوا قتلوا أخاه إساف بن عباد ، فلما أدرك ثأره قال : [ من الطويل ]
ألم يأتها أنّي صحوت وأنّني * شفاني من الدّاء المخامر شاف فأصبحت ظبيا مطلقا من حبالة * صحيح الأديم بعد داء إساف وكنت مغطّى في قناعي حقبة * كشفت قناعي واعتطفت عطافي [ 1 ]
وفي شبيه بهذا المذهب من ذكر الدّاء والبرء قال الآخر [ 2 ] : [ من البسيط ]
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها * إن الشّباب جنون برؤه الكبر
وفي شبيه بالأوّل قول الشّيخ الباهليّ ، حين خرج إلى المبارزة على فرس أعجف ، فقالوا : « بال على بال ! » . فقال الشّيخ : [ من الوافر ]
رآني الأشعريّ فقال بال * على بال ولم يعرف بلائي ومثلك قد كسرت الرّمح فيه * فآب بدائه وشفيت دائي
وقالت بنت المنذر بن ماء السّماء [ 3 ] : [ من الوافر ]
بعين أباغ قاسمنا المنايا * فكان قسيمها خير القسيم
هامش
[ 1 ] العطاف : الرداء . [ 2 ] البيت للعتبي أو لابن أبي فنن ، وتقدم تخريجه ص 344 . [ 3 ] الأبيات لزينب بنت فروة بن مسعود الشيباني في معجم الأدبيات 251 ، ومعجم البلدان 1 / 68 ( أباغ ) . وانظر العقد الفريد 3 / 373 .