تذكّر منّي خطوبا مضت * ويوم الأباء ويوم الكثيب
ويوم خزاز وقد ألجموا * وأشرطت نفسي بأن لا أثوب [ 1 ]
ففرّجت عنهم بنفّاحة * لها عاند مثل ماء الشعيب [ 2 ]
إذا سبروها عوى كلبها * وجاشت إليهم بآن صبيب [ 3 ]
وقال آخر : [ من الخفيف ]
طعنة ما طعنت في جمح الذّ * مّ هلال وأين منّي هلال
طعنة الثائر المصمّم حتى * نجم الرّمح خلفه كالخلال [ 4 ]
وقال الحارث بن حلّزة [ 5 ] : [ من الخفيف ]
لا يقيم العزيز بالبلد السّهل * ولا ينفع الذّليل النّجاء
حول قيس مستلئمين بكبش * قرظيّ كأنّه عبلاء [ 6 ]
فرددناهم بضرب كما يخ * رج من خربة المزاد الماء [ 7 ]
وفعلنا بهم كما علم اللّه * وما إن للحائنين دماء [ 8 ]
وقال ابن هرمة [ 9 ] : [ من الكامل ]
بالمشرفيّة والمظاهر نسجها * يوم اللّقاء وكلّ ورد صاهل [ 10 ]
وبكلّ أروع كالحريق مطاعن * فمسايف فمعانق فمنازل [ 11 ]
ويروى : « فمعاذل » .
هامش
[ 1 ] يوم خزاز : أعظم يوم التقته العرب في الجاهلية . معجم البلدان 2 / 366 . ألجموا : أي ألجموا الخيل .
[ 2 ] النفاحة : الشديدة الدفع ، أي الطعنة . العاند : الدم يسيل في جانب . الشعيب : المزادة المشعوبة .
[ 3 ] الآني : الذي انتهى واشتد في حرارته .
[ 4 ] نجم : ظهر . الخلال : العود يخلّ به الشيء .
[ 5 ] الأبيات من معلقته في شرح القصائد السبع 494 ، والأغاني 11 / 47 - 48 .
[ 6 ] المستلئم : لابس اللأمة ، وهي الدرع . الكبش : رئيس القوم . قرظي : نسبة إلى اليمن لأن القرظ ينبت فيها . العبلاء : هضبة بيضاء .
[ 7 ] الخربة : غروة المزادة ، وهو مسيل الماء منها .
[ 8 ] الحائن : الهالك .
[ 9 ] ديوان ابن هرمة 173 - 174 .
[ 10 ] المشرفية : السيوف . المظاهر : الدروع التي طرقت . الورد : الفرس .
[ 11 ] المسايف : المقاتل بالسيف .