صاحبكم ؟ قلنا : أسد قال : هذا واد قد أخذت سباعه فارحلوا ، فلو قد جاوزتم الوادي استمرى الرّجل وأكل .
1816 - [ مراكب الجن ]
وأمّا قوله [ 1 ] :
25 - « وبها كنت راكبا حشرات * ملجما قنفذا ومسرج وبر
31 - وأجوب البلاد تحتي ظبي * ضاحك سنّه كثير التمرّي
32 - مولج دبره خواية مكو * وهو باللّيل في العفاريت يسري »
فقد أخبرنا في صدر هذا الكتاب [ 2 ] بقول الأعراب في مطايا الجن من الحشرات والوحش .
وأنشد ابن الأعرابي لبعض الأعراب [ 3 ] : [ من الطويل ]
كلّ المطايا قد ركبنا فلم نجد * ألذّ وأشهى من مذاكي الثّعالب [ 4 ]
ومن عنظوان صعبة شمّرية * تخبّ برجليها أمام الرّكائب
ومن جرذ سرح اليدين مفرّج * يعوم برحلى بين أيدي المراكب
هامش
[ 5 ]* ومن فارة تزداد عتقا وحدّة
تبرّح بالخوص العتاق النّجائب [ 6 ] * ومن كلّ فتلاء الذّراعين حرّة
مدرّبة من عافيات الأرانب [ 7 ] * ومن ورل يغتال فضل زمامه
أضرّ به طول السّرى في السّباسبقال ابن الأعرابي : فقلت له : أترى الجن كانت تركبها ، فقال : أحلف باللّه لقد كنت أجد بالظّباء التّوقيع في ظهورها ؟ والسّمة في الآذان . وأنشد [ 8 ] : [ من الطويل ]كلّ المطايا قد ركبنا فلم نجد * ألذّ وأشهى من ركوب الجنادب[ 1 ] يقصد قصيدة البهراني التي تقدمت ص 359 .
[ 2 ] انظر ص 340 - 341 .
[ 3 ] البيتان ( 1 - 2 ) في التاج ( عضرفط ) ، والعين 2 / 346 ، والأول في اللسان والتاج ( سرب ) .
[ 4 ] المذاكي : جمع مذكّي ؛ وهو المسن .
[ 5 ] السرح : المنسرح السهل . يعوم : يسرع في سيره .
[ 6 ] العتق : السبق . الحدة : النشاط والسرعة . تبرح بها : تجهدها . الخوص : الإبل قد غارت عيونها .
[ 7 ] الفتلاء : التي بان ذراعها عن جنبها . العافيات : الطويلات الشعر .
[ 8 ] البيتان ( 1 - 2 ) في الحماسة البصرية 2 / 399 ، والتاج ( عضرفط ، سرب ) ، واللسان ( سرب ) ، والعين 2 / 346 .