تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وكتب سويد بن منجوف [ 1 ] إلى مصعب بن الزبير : [ من الوافر ]
فأبلغ مصعبا عني رسولا * وهل يلفى النصيح بكلّ واد تعلّم أنّ أكثر من تواخى * وإن ضحكوا إليك هم الأعادي
وحدثني إبراهيم بن عبد الوهاب ، قال [ 2 ] : كتب شيخ من أهل الريّ على باب داره : « جزى اللّه من لا يعرفنا ولا نعرفه خيرا . فأمّا أصدقاؤنا الخاصة فلا جزاهم اللّه خيرا ، فإنا لم نؤت قطّ إلا منهم ! » وأنشدني النهشليّ لأعرابي يصف نخلا : [ من البسيط ]
ترى مخارفها ثنيي جوانبها * كأنّ جاني بيض النّحل جانيها [ 3 ]
ووصف آخر نخلا فقال : [ من الرجز ]
إذا علا قمّتها الرّاقي أهل [ 4 ]
وقال الشاعر [ 5 ] : [ من الوافر ]
ومن تقلل حلوبته وينكل * عن الأعداء يغبقه القراح رأيت معاشرا يثنى عليهم * إذا شبعوا وأوجههم قباح يظلّ المصرمون لهم سجودا * وإن لم يسق عندهم ضياح [ 6 ]
وقال الشاعر : [ من البسيط ]
البائتين قريبا من بيوتهم * ولو يشاءون آبوا الحيّ أو طرقوا
يقول : لرغبته في القرى ، وفي طعام الناس ، يبيت بهم ، ويدع أهله . ولو شاء أن يبيت عندهم لفعل . وقال آخر ، يمدح ضدّ هؤلاء : [ من البسيط ]
تقري قدورهم سرّاء ليلهم * ولا يبيتون دون الحيّ أضيافا [ 7 ]
هامش
[ 1 ] البيتان في الوحشيات 98 ، وربيع الأبرار 3 / 573 ، وأمالي اليزيدي 81 ، والتعازي والمراثي 190 . [ 2 ] الخبر في البيان 3 / 280 . [ 3 ] المخارف : جمع مخرف ، وهو الرّطب . [ 4 ] الراقي : الذي يعتليها . أهل : رفع صوته . [ 5 ] الأبيات لمالك بن الحارث في شرح أشعار الهذليين 238 ، والأول في اللسان والتاج ( غبق ) مع نسبته إلى أبي سهم الهذلي ، والثالث في اللسان والتاج ( ضيح ) مع نسبته إلى خالد بن مالك الهذلي ، والثاني والثالث للهذلي في عيون الأخبار 1 / 240 - 241 . [ 6 ] المصرم : القليل الماء السيئ الحال . الضياح : اللبن الرقيق الكثير الماء . [ 7 ] السراء : جمع سار ، وهو الذي يسير ليلا .