وقال الكلابيّ : « العنوق بعد النّوق » [ 1 ] ، ولم يقل : الحمل بعد الجمل .
وقال عمرو بن العاص للشيخ الجهنيّ المعترض عليه في شأن الحكمين : وما أنت والكلام يا تيس جهينة ؟ ! ولم يقل يا كبش جهينة ؛ لأن الكبش مدح والتّيس ذمّ .
وأما قوله : « إن الظّلف لا يرى مع الخفّ » فالبقر والجواميس والضأن والمعز في ذلك سواء .
قال : وأتي عبد الملك بن مروان في دخوله الكوفة على موائد بالجداء ، فقال :
فأين أنتم عن العماريس [ 2 ] ؟ فقيل له : عماريس الشّام أطيب ! .
وفي المثل : « لهو أذلّ من النقد » [ 3 ] . النقد هو المعز . وقال الكذّاب الحرمازيّ [ 4 ] :
[ من الرجز ]
لو كنتم قولا لكنتم فندا * أو كنتم ماء لكنتم زبدا
أو كنتم شاء لكنتم نقدا * أو كنتم عودا لكنتم عقدا
1564 - [ اشتقاق الأسماء من الكبش ]
قال : والمرأة تسمى كبشة ، وكبيشة . والرجل يكنى أبا كبشة ، وقال أبو قردودة [ 5 ] : [ من المتقارب ]
كبيشة إذ حاولت أن تب * ين يستبق الدّمع مني استباقا
وقامت تريك غداة الفراق * كشحا لطيفا وفخذا وساقا [ 6 ]
هامش
[ 1 ] نسب هذا المثل إلى العلاء الكلابي في البيان 1 / 285 ، وفيه أنه ولي عملا خسيسا بعد أن كان على عمل جسيم ، وانظر المثل في مجمع الأمثال 2 / 12 . العنوق : جمع عناق ؛ وهي الأنثى من ولد المعزى إذا أتت عليها سنة ، والنوق : جمع ناقة .
[ 2 ] العماريس : جمع عمروس ؛ وهو الخروف أو الجدي إذا بلغا العدو . وفي النهاية 3 / 299 : « في حديث عبد الملك بن مروان : أين أنت من عمروس راضع » .
[ 3 ] مجمع الأمثال 1 / 284 ، والمستقصى 1 / 131 ، والدرة الفاخرة 2 / 446 ، وجمهرة الأمثال 1 / 458 ، 469 ، والأمثال لمجهول 9 .
[ 4 ] الرجز بلا نسبة في مظان المثل ، وهو للعين المنقري في الأزمنة والأمكنة 2 / 277 ، وتقدم في 3 / 233 .
[ 5 ] الأبيات لأبي قردودة في قصائد جاهلية نادرة 169 ، والبيت الثالث بلا نسبة في اللسان والتاج ( خلق ) .
[ 6 ] الكشح : الخصر اللطيف .