وإذا ضفدع عليه إكاف * علّموه بعد النّفار الرّسيم [ 1 ]
خطموا أنفه بقطعة حبل * يا لقومي لأنفه المخطوم
نصبوا منجنيقهم حول بيتي * يا لقومي لبيتي المهدوم [ 2 ]
وإذا في الغباء سمّ بريص * قائم فوق بيتنا بقدوم [ 3 ]
قلت : بيت الجرين مجمع صدق * كان قدما لجمعكم معلوم [ 4 ]
قلن : لولا سنّورتاه احتفرنا * مسكنا تحت تمره المركوم [ 5 ]
إن تلاق سنّورتاه فضاء * تذرانا وجمعنا كالهزيم
عشّش العنكبوت في قعر دنيّ * إنّ ذا من رزيّتي لعظيم
ليتني قد غمرت دنيّ حتى * أبصر العنكبوت فيه يعوم
غرقا لا يغيثه الدهر إلا * زبد فوق رأسه مركوم
مخرجا كفّه ينادي ذبابا * أن أغثني فإنني مظلوم
قال ذرني فلن أطيق دنوّا * من نبيذ يشمّه المزكوم
وقال في الفأر والسنور : [ من المنسرح ]
قد قال سنّورنا وأعهده * قد كان عضبا مفوّها لسنا [ 6 ]
الو أصبحت عندنا جنازتها * لحنّطت واشترى لها كفنا [ 7 ]
ثم جمعنا صحابتي وغدوا * فيهم كريب يبكي وقام لنا
كلّ عجوز حلو شمائلها * كانت لجرذان بيتنا شجنا [ 8 ]
من كلّ حدباء ذات خشخشة * أو جرذ ذي شوارب أرنا [ 9 ]
هامش
[ 1 ] الرسيم : ضرب من السير .
[ 2 ] المنجنيق : آلة حربية ثقيلة تستخدم لقذف الأحجار والسهام وقوارير النفط أو أي مقذوفات أخرى باتجاه العدو . وكلمة « منجنيق » دخلت العربية من الفارسية تحريفا لعبارة « من چهنيك » وقيل إنها تعني « أنا ما أجودني » ، أو بكلمة « منجك » ومعناها « الارتفاع إلى فوق » . انظر الأنيق في المناجنيق 16 .
[ 3 ] الغباء : الغبار . سم بريص : أراد سام أبرص .
[ 4 ] الجرين : موضع التمر الذي يجفف .
[ 5 ] سنورتاه : مثنى سنورة . المركوم : المجموع .
[ 6 ] العضب : الحديد في الكلام .
[ 7 ] حنطت : طيبت بالحنوط ، وهو طيب يخلط للميت خاصة .
[ 8 ] عجوز : أي من السنانير .
[ 9 ] حدباء : أي من الجرذان . الخشخشة : صوت كل شيء يابس . وأراد ما تصدره من صوت حين تقضم الخبز اليابس ونحوه . الأرن : النشيط .