قال : العرّة اسم لجميع ما يكون من جميع الحيوان . ولذا قال الزبير ما قال .
قال : ويقال : رمصت الدجاجة ، وذرقت ، وسلحت . فإذا صاروا إلى الإنسان والفأرة قالوا : خرء الإنسان وخرء الفأرة . ويقال خروءة الفأرة أدخلوا الهاء فيه ، كما قالوا ذكورة للذّكران . وقد يستعار ذلك لغير الإنسان والفأرة . قالت دختنوس بنت لقيط بن زرارة ، في يوم شعب جبلة [ 1 ] : [ من مجزوء الكامل ]
فرّت بنو أسد خرو * ء الطّير عن أربابها [ 2 ]
فلذلك يقال لبني أسد : خروء الطير . وقيل لهم : عبيد العصا [ 3 ] ببيت قاله صاحبهم بشر بن أبي خازم [ 4 ] ، قالها لأوس بن حارثة : [ من الطويل ]
عبيد العصا لم يتّقوك بذمة * سوى سيب سعدى إنّ سيبك واسع [ 5 ]
1428 - [ اتقاء ألسن الشعراء ]
فيجب على العاقل بعد أن يعرف ميسم الشّعر مضرّته ، أن يتّقي لسان أخسّ الشّعراء وأجهلهم شعرا بشطر ماله ؛ بل بما أمكن من ذلك . فأما العربيّ أو المولى الرّاوية ، فلو خرج إلى الشعراء من جميع ملكه لما عنّفته .
والذي لا يكترث لوقع نبال الشعر ، كما قال الباخرزيّ [ 6 ] : [ من المنسرح ]
ما لي أرى الناس يأخذون ويعطو * ن ويستمتعون بالنّشب [ 7 ]
وأنت مثل الحمار أبهم لا * تشكو جراحات ألسن العرب
هامش
[ 1 ] يوم شعب جبل : كان لعامر وعبس على ذبيان وتميم ، واجتمعت فيه أسد وغطفان إلى لقيط ، ودارت الدائرة على ذبيان وتميم ، وقتل لقيط ، وأسر أخوه حاجب . انظر معجم البلدان 2 / 104 ، والأغاني 11 / 131 ، والنقائض 654 ، والعمدة 2 / 203 .
[ 2 ] البيت في الأغاني 11 / 146 ، والنقائض 666 ، ومعجم الأدبيات 225 ، وبلاغات النساء 256 ، وشاعرات العرب 52 ، ومراثي شواعر العرب 53 ، والدر المنثور 191 ، والجمهرة 1096 .
[ 3 ] عبيد العصا : مثل يضرب للذليل الذي يكون نفعه في ضره ، ؛ وعزه في إهانته . والمثل في مجمع الأمثال 2 / 19 ، والفاخر 192 . والمستقصى 2 / 398 ، ثمار القلوب ( 895 ) .
[ 4 ] ديوان بشر بن أبي خازم 115 ( 142 ) ، والبيان 3 / 40 ، وثمار القلوب ( 895 ) .
[ 5 ] في ديوانه : « السيب : العطاء . سعدى : هي سعدى بنت حصن الطائي أم أوس بن حارثة ، وبشر يمدح أوس بن حارثة في هذا البيت . ويهجو بني أسد ، وبنو أسد قوم بشر ، فهو يتقرب إليه بهجاء قومه » .
[ 6 ] البيتان بلا نسبة في عيون الأخبار 2 / 41 .
[ 7 ] النشب : المال .