تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهذا الاسم لم يكن في الجاهلية لمن عمل بهذا العمل . ولكن اللّه عزّ وجلّ اشتق لهم هذا الاسم من هذا الأصل .

1419 - [ كلمات إسلامية لم تكن في الجاهلية ]

وقد علمنا أن قولهم لمن لم يحجّ : « صرورة » [ 1 ] ، ولمن أدرك الجاهلية والإسلام : « مخضرم » [ 2 ] ، قولهم وتسميتهم لكتاب اللّه : « قرآنا » « فرقانا » ، وتسميتهم للتمسّح بالتراب : « التيمّم » ، وتسميتهم للقاذف ب « فاسق » - أن ذلك لم يكن في الجاهلية . وإذا كان للنابغة أن يبتدئ الأسماء على الاشتقاق من أصل اللغة ، كقوله [ 3 ] : [ من البسيط ]
والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد [ 4 ]
وحتى اجتمعت العرب على تصويبه ، وعلى اتباع أثره ، وعلى أنها لغة عربية - فاللّه الذي له أصل اللغة أحقّ بذلك .

1420 - [ شعر شمّاخ في الزّموع ]

وذكر شمّاخ بن ضرار الزّموع [ 5 ] ، وكيف تطأ الأرنب على زمعاتها [ 5 ] لتغالط الكلاب وجميع ما يطالبها - فذكر بديئا شأن العير والعانة ، فقال [ 6 ] : [ من الوافر ]
إذا ما استافهنّ ضربن منه * مكان الرّمح من أنف القدوع [ 7 ]
هامش
[ 1 ] في النهاية 3 / 22 « الصرورة : أصله من الصر : الحبس والمنع » . [ 2 ] في النهاية 2 / 42 « قيل لكل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم ، لأنه أدرك الخضرمتين . وأصل الخضرمة : أن يجعل الشيء بين بين » . [ 3 ] صدر البيت : ( إلا الأواري لأيا ما أبيّنها ) ، وهو في ديوان النابغة الذبياني 15 ، والأغاني 11 / 31 ، والخزانة 4 / 122 ، 11 / 36 ، واللسان ( جلد ، ظلم ، بين ) ، والكتاب 2 / 321 ، والدرر 3 / 159 ، 6 / 257 ، والمقاصد النحوية 4 / 315 ، 578 . [ 4 ] في ديوانه : « الأواري : محابس الخيل ومرابطها . النؤي : حاجز من تراب حول الخباء لئلا يدخله السيل . المظلومة : الأرض التي لم تمطر فجاءها السيل فملأها . الجلد : الأرض الصلبة » . [ 5 ] الزمعات : الشعرات المدلاة في مؤخر رجل الأرنب . [ 6 ] ديوان الشماخ 227 - 232 . [ 7 ] في ديوانه : « استافهن : شمهن . القدوع : الفحل يريد الناقة الكريمة ولا يكون كريما ، فلا يزال يضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرجع .