وما السّنّور في نفسي بأهل * لغزلان الخمائل والبراق [ 1 ]
فطلّقها فلست لها بأهل * ولو أعطيت هندا في الصّداق [ 2 ]
1414 - [ الرجم بالسنانير والكلاب ]
قال صاحب الكلب : قالوا : ولما مات القصبيّ - وكان من موالي بني ربيعة بن حنظلة ، وهو عمرو القصبي ، ومات بالبصرة - رجم بالسنانير الميّتة . قال : وقد صنعوا شبيها بذلك بخالد بن طليق ، حين زعم أهله أن ذلك كان عن تدبير محمد بن سليمان .
وقالوا : ولم نر الناس رموا أحدا بالكلاب الميّتة . والكلاب أكثر من السنانير حيّة وميّتة . فليس ذلك إلا لأن السنانير أحقر عندهم وأنتن .
1415 - [ استطراد لغوي ]
قال : ويقال للجرذان العضلان . وأولاد الفأر أدراص ، والواحد درص . وكذلك أولاد اليرابيع . يقال : أدراص ودروص . وقال أوس بن حجر [ 3 ] : [ من الطويل ]
وودّ أبو ليلى طفيل بن مالك * بمنعرج السّوبان لو يتقصّع [ 4 ]
قال : واليرابيع : ضرب من الفأر . قال : ويقال : نفّق اليربوع ينفّق تنفيقا : إذا عمل النافقاء ، وهي إحدى مجاحره ، ومحافره . وهي النافقاء والقاصعاء ، والدّامّاء ، والراهطاء . وقال الشاعر [ 5 ] : [ من الوافر ]
فما أمّ الرّدين وإن أدلّت * بعالمة بأخلاق الكرام
إذا الشيطان قصّع في قفاها * تنفّقناه بالحبل التّؤام [ 6 ]
هامش
[ 1 ] البراق : جمع برقة ؛ وهي أرض ذات حجارة مختلفة الألوان .
[ 2 ] الهند : اسم للمائة من الإبل . الصداق : المهر .
[ 3 ] ديوان أوس بن حجر 58 ، ومعجم ما استعجم 709 ( السؤبان ) ، والجمهرة 367 ، وبلا نسبة في المقاييس 5 / 92 .
[ 4 ] في ديوانه : « يريد : تمنى لو يختفي . وأصله من تقصع اليربوع ، وهو أن يدخل قاصعاءه .
والسؤبان : واد في ديار بني تميم ؛ ويوم من أيام عامر وتميم ؛ وفيه فرّ طفيل بن مالك » .
[ 5 ] البيتان بلا نسبة في اللسان والتاج ( نفق ) ، والتهذيب 9 / 193 ، والثاني في اللسان والتاج والأساس ( قصع ) .
[ 6 ] تنفقناه : استخرجناه . التؤام : المزدوجات .