والذئب أقزل [ 1 ] شنج [ 2 ] النسا ، وإن أحثّ إلى المشي فكأنه يتوجّى [ 3 ] .
وكذلك الظّبي ، شنج النّسا ، فهو لا يسمح بالمشي . قال الشاعر [ 4 ] : [ من الهزج ]
وقصرى شنج الأنسا * ء نبّاح من الشّعب [ 5 ]
ظبي أشعب : إذا كان بعيد ما بين القرنين . ولا يسمع له نباح . وإذا أراد العدو ، فإنما هو النّقز [ 6 ] والوثب ، ورفع القوائم معا .
ومن ذلك الأسد فإنه يمشي كأنه رهيص [ 7 ] ، وإذا مشى تخلّع [ 8 ] .
قال أبو زبيد [ 9 ] : [ من البسيط ]
إذا تبهنس يمشي خلته وعثا * وعت سواعد منه بعد تكسير [ 10 ]
ومن ذلك الفرس ، لا يسمح بالمشي . وهو يوصف بشنج النسا .
وقال الشاعر [ 11 ] : [ من الرمل ]
شنج الأنساء من غير فحج [ 12 ]
هامش
[ 1 ] الأقزل : الأعرج الدقيق الساقين .
[ 2 ] شنج النسا : متقبضه .
[ 3 ] يتوجى : يشتكي باطن خفه .
[ 4 ] البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه 288 ، واللسان والتاج ( شعب ، شنج ، نبح ، قصر ) ، والمعاني الكبير 142 ، ولعقبة بن سابق في الأصمعيات 41 ، وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 120 ، والمقرب 1 / 228 .
[ 5 ] القصرى : أسفل الأضلاع .
[ 6 ] النقز : الوثب .
[ 7 ] الرهيص : من الرهص ، وهو الفخر ، وأن يصيب حافر الدابة شيء يوهنه .
[ 8 ] تخلع : مشى مشية متفككة .
[ 9 ] ديوان أبي زبيد الطائي 623 ، والبرصان 141 .
[ 10 ] في ديوانه : « تبهنس : تبختر . وعثا : يمشي في وعث ، وهو ما كثر فيه الرمل . وعى الساعد : يقول كأنها قد انكسرت ثم جبرت بعد » .
[ 11 ] صدر البيت : ( شنج المرسن مجبول القرى ) ، وهو لعمرو بن العاص في البرصان 140 .
[ 12 ] مجبول القرى : قوي الظهر . الفحج : تداني صدور القدمين وتباعد العقبين في المشي ، وهو عيب في الفرس .