وينشد [ 1 ] : [ من الرجز ]
واحتثّ محتثّاتها الخدورا [ 2 ]
وتقول العرب [ 3 ] : « العاشية تهيج الآبية » [ 4 ] .
ولو أن إنسانا أخذ فرخي عصفور من وكره ، ووضعهما بحيث يراهما أبواهما في منزله ، لوجد العصفور يتقحّم في ذلك المنزل ، حتى يدخل في ذلك القفص ، فلا يزال في تعهّده بما يعيشه حتى يستغني عنه . ثم يحتملان في ذلك غاية التغرير والخطار ؛ وذلك من فرط الرّقّة على أولادهما .
1360 - [ ضروب الحيوان التي لا تمشي ]
وأجناس الحيوان التي لا تستطيع أن تسمح [ 5 ] بالمشي ضروب : منها الضبع ، لأنها خلقت عرجاء ، فهي أبدا تخمع . قال الشاعر [ 6 ] : [ من الوافر ]
وجاءت جيأل وأبو بنيها * أحمّ المأقيين به خماع [ 7 ]
وقال مدرك بن حصن [ 8 ] : [ من الطويل ]
من الغثر ما تدري أرجل شمالها * بها الظّلع إمّا هرولت أم يمينها [ 9 ]
هامش
[ 1 ] الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 533 ، وبلا نسبة في اللسان والتاج ( خدر ) .
[ 2 ] في اللسان : « الخدور : التي تخلفت عن الإبل ، فلما نظرت إلى التي تسير سارت معها » .
[ 3 ] مجمع الأمثال 2 / 9 ، وجمهرة الأمثال 2 / 57 ، والمستقصى 1 / 331 ، وفصل المقال 516 ، والفاخر 160 ، وأمثال ابن سلام 394 .
[ 4 ] العاشية : واحدة العواشي ، وهي الإبل والغنم التي ترعى بالليل . الآبية : التي تأبى الرعي .
[ 5 ] أسمحت : انقادت .
[ 6 ] البيت لمشعث العامري في الأصمعيات 148 ، ومعجم الشعراء 447 ، والمعاني الكبير 215 ، والدرة الفاخرة 2 / 399 ، ومجمع الأمثال 2 / 355 ، واللسان ( جأل ) ، والتاج ( خمع ) ، وللمثقب العبدي في ملحق ديوانه 277 ، واللسان ( خمع ) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ( مأق ) ، والجمهرة 1170 ، والبرصان 162 ، والمذكر والمؤنث للأنباري 108 .
[ 7 ] جيأل : علم جنس لأنثى الضبع ؛ غير مصروف للعلمية والتأنيث ، وصرف هنا للشعر . أحم : أسود .
المأق : طرف العين مما يلي الأنف . الخماع : العرج .
[ 8 ] البيت لمدرك بن محصن في اللسان والتاج ( ظلع ) ، والبرصان 164 ، وبلا نسبة في اللسان ( عرن ) .
[ 9 ] الغثراء : الغبراء أو قريب منها ، واسم الضبع .