إنّي لأخشى أن تقول خليلتي * هذا غبار ساطع فتلبّب [ 1 ]
إنّ العدوّ لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلي وتخضبي
ويكون مركبك القعود وحدجه * وابن النّعامة يوم ذلك مركبي [ 2 ]
1193 - [ شعر في النعامة ]
وقال أبو بكر الهذليّ [ 3 ] : [ من الكامل ]
وضع النّعامات الرّجال بريدها * يرفعن بين مشعشع [ 4 ] ومهلّل
وقال ذو الإصبع العدوانيّ [ 5 ] : [ من البسيط ]
ولي ابن عمّ على ما كان من خلق * مخالف لي أقليه ويقليني [ 6 ]
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا * فخالني دونه بل خلته دوني [ 7 ]
وقال أبو داود الإياديّ في ذكر الصّيد ، وذكر فرسه [ 8 ] : [ من الخفيف ]
وأخذنا به الصّرار وقلنا * لحقير بنانه أضمار [ 9 ]
وأتى يبتغي تفرّس أمّ البي * ض شدّا وقد تعالى النهار
غير جعف أوابد ونعام * ونعام خلالها أثوار
في حوال العقارب العمر فيها * حين ينهضن بالصّباح عذار
ثم قال :
يتكشّفن عن صرائع ستّ * قسّمت بينهنّ كأس عقار
بين ربداء كالمظلّة أفق * وظليم مع الظّليم حمار
هامش
[ 1 ] تلبب : تشمر للحرب .
[ 2 ] في ديوان عنترة « القعود : ما اتخذه الراعي من الإبل للركوب ، ابن النعامة : صدر القدم » .
[ 3 ] ديوان الهذليين 2 / 97 ، والمخصص 5 / 135 .
[ 4 ] الريد : الحرف الناتئ في عرض الجبل .
[ 5 ] ديوان ذي الإصبع 89 ، والمفضليات 160 ، واللسان ( نعم ) .
[ 6 ] أقليه ويقليني : أبغضه ويبغضني .
[ 7 ] شالت نعامتهم : تفرقت كلمتهم وذهب عزهم .
[ 8 ] ديوان أبي دؤاد 319 - 320 ، والشرح التالي من الديوان .
[ 9 ] « الصرار : الأماكن المرتفعة ، أي انحاز بحصانه إليها . لحقير : أي للخادم الذي يخدمه أو للصائد .
بنانه أضمار : لعلها : ثيابه أطمار » .