تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيوان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وهو وما قبله يدلان على أنهم لا يشبّهون ببيض النّعام إلّا الأبكار . قال الشاعر [ 1 ] : [ ممن الطويل ]
وبيض أفقنا بالضّحى من متونها * سماوة بيض كالخباء المقوّض [ 2 ] هجوم عليها نفسه ، غير أنّه * متى يرم في عينيه بالشّخص ينهض [ 3 ]
يعني بالبيض بيض النّعام . وسماوة الشيء : شخصه . لأنّ الظّليم لما رآهم فزع ونهض . وهذا البيت أيضا يدلّ على أنّه فروقة [ 4 ] . وقال ذو الرّمّة [ 5 ] في بيض النّعام : [ من الطويل ]
تراه إذا هبّ الصّبا درجت به * غرابيب من بيض هجائن دردق [ 6 ]
قال : والصّبا والجنوب تهبّان في أيام يبس البقل ، وهو الوقت الذي يثقب النّعام فيه البيض . يقول : درجت به رئلان سود غرابيب ، وهي من بيض هجائن : أي بيض . والدّردق : الصّغار ، وهو من صغر الرّئلان . قال طفيل بن عوف الغنويّ [ 7 ] ، وذكر كيف يأخذون بيض النّعام : [ من الطويل ]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة * ولم تر نارا تمّ حول مجرّم [ 8 ]
هامش
[ 1 ] ديوان ذي الرمة 1831 - 1832 ، والخزانة 8 / 157 ، والثاني بلا نسبة في اللسان والتاج ( هجم ) ، والكتاب 1 / 110 . [ 2 ] في ديوانه « سماوة جون » ، وفيه : « السماوة : شخصه ، أي : فزعناه فقام عن بيضه . والخباء : البيت . المقوض : الذي هلك وقلعت أوتاده » . [ 3 ] في ديوانه : « بالشبح ينهض » ، وفيه : « هجوم عليها : يعني الظليم ، يرمي نفسه على بيضه ، الشبح : الشخص ، ينهض : إذا رأى شخصا فرّ وهرب » . [ 4 ] فروقة : كثير الفزع . [ 5 ] ديوان ذي الرمة 480 ، والمعاني الكبير 354 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 81 . [ 6 ] في ديوانه « إنما اختار الصبا لأنها تهب في الشتاء ، والنعام لا يبيض إلا في الشتاء . فلذلك درجت في هذا الوقت . غرابيب : سود ، الواحد : غربيب ، يعني الفراخ . من بيض : يقول : هذه الفراخ خرجت من بيض بيض . والهجائن : البيض . دردق : صغار ، لا واحد لها » . [ 7 ] ديوان طفيل الغنوي 77 - 78 ، وأمالي القالي 2 / 83 ، والأول في أساس البلاغة ( تمم ، نبح ) ، وهما لابن مقبل في ديوانه 276 . [ 8 ] في ديوانه « عوازب : لا تروح إلى أهلها بالقفر . النبوح : أصوات كلاب المقيمين . تم حول : يقال : مضى له حول مجرم ، إذا كان تماما » .