966 - [ لغز في النّمل ]
وممّا قيل في الشّعر من اللّغز [ 1 ] : [ من المتقارب ]
فما ذو جناح له حافر * وليس يضرّ ولا ينفع
يعني النّمل . فزعم أنّ للنّمل حافرا ، وإنّما يحفر جحره ، وليس يحفره بفمه .
967 - [ التعذيب بالنمل ]
وعذّب عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشيّ بأنواع العذاب فقيل له : إن أردت ألّا يفلح أبدا فمرهم أن ينفخوا في دبره النّمل . ففعلوا فلم يفلح بعدها .
968 - [ ما يدّخر قوته من الحيوان ]
قالوا : وأجناس من الحيوان تدّخر ، وتشبّه في ذلك بالإنسان ذي العقل والرّويّة ، وصاحب النّظر في العواقب ، والتفكير في الأمور : مثل الذّرّ ، والنّمل ، والفأر ، والجرذان ، والعنكبوت ، والنّحل . إلّا أنّ النحل لا يدّخر من الطعام إلّا جنسا واحدا ، وهو العسل .
969 - [ أكل الذّرّ والضباع للنمل ]
وزعم اليقطريّ أنّك لو أدخلت نملة في جحر ذرّ لأكلتها ، حتى تأتي على عامّتها . وذكر أنّه قد جرّب ذلك .
وقال صاحب المنطق : إنّ الضّباع تأكل النمل أكلا ذريعا ، وذلك أن الضّباع تأتي قرية النّمل في وقت اجتماع النّمل ، فتلحس ذلك النّمل بلسانها ، بشهوة شديدة ، وإرادة قويّة .
970 - [ أكل النمل للأرضة ]
قالوا : وربّما أفسدت الأرضة على أهل القرى منازلهم ، وأكلت كلّ شيء لهم .
ولا تزال كذلك حتى ينشو في تلك القرى النّمل ، فيسلّط اللّه ذلك النّمل على تلك الأرضة ، حتى تأتي على آخرها . وعلى أنّ النّمل بعد ذلك سيكون له أذى ، إلّا أنّه دون الأرضة تعدّيا . وما أكثر ما يذهب النّمل أيضا من تلك القرى ، حتى تتمّ لأهلها السّلامة من النّوعين جميعا .
هامش
[ 1 ] البيت في محاضرات الأدباء 2 / 305 .