فأدخل يوما كفّه جحر أسود * فشرشره بالنّهش حتى تشرشرا [ 1 ]
أراد قول رؤبة [ 2 ] : [ من الرجز ]
كنتم كمن أدخل في حجر يدا * فأخطأ أفعى ولاقى الأسودا
لو مسّ حرفي حجر تقصّدا * بالشّمّ لا بالسمّ منه قصدا [ 3 ]
فقدّم الأسود على الأفعى ، وهذا لا يقوله من يعرف مقدار سمّ الحيات ، وقال عنترة [ 4 ] : [ من الطويل ]
حلفنا لهم والخيل تردي بنا معا * نزايلكم حتّى تهرّوا العواليا
عوالي سمر من رماح ردينة * هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اتقوا ذا الطّفيتين والأبتر » [ 5 ] .
شبّه الخيطين على ظهره بخوص المقل . وأنشدت لأبي ذؤيب [ 6 ] : [ من الطويل ]
عفت غير نؤي الدّار لأيا أبينه * وأقطاع طفي قد عفت في المعاقل [ 7 ]
والطّفي : خوص المقل .
وهم يصفون بطن المرأة الهيفاء الخميصة البطن ، ببطن الحيّة . وهي الأيم .
وقال العجّاج [ 8 ] : [ من الرجز ]
وبطن أيم وقواما عسلجا
[ 9 ]
هامش
[ 1 ] شرشره : قطعه .
[ 2 ] ديوان رؤبة 173 ، والوساطة 13 .
[ 3 ] تقصد : تكسر .
[ 4 ] ديوان عنترة 80 - 81 ( دار صادر ) ، والأول في اللسان والتاج ( هرر ) ، والجمهرة 127 ، وديوان الأدب 3 / 140 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 227 ، وهما بلا نسبة في أساس البلاغة ( هرر ) .
[ 5 ] أخرجه البخاري في بدء الخلق برقم 3123 ، ومسلم في السلام برقم 2233 .
[ 6 ] شرح أشعار الهذليين 140 ، واللسان والتاج ( قطع ، طفا ) ، والتهذيب 14 / 32 ، وللهذلي في المقاييس 3 / 414 .
[ 7 ] النؤي : الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع السيل . المعاقل : جمع معقل ، وهو المكان تعقل فيه الإبل .
[ 8 ] ديوان العجاج 2 / 36 ، واللسان والتاج ( عسلج ، أيم ) ، والتهذيب 3 / 312 ، 15 / 551 ، والجمهرة 722 ، والمخصص 10 / 214 ، والعين 2 / 315 ، ونسب إلى رؤبة في المقاييس 1 / 166 ، وليس في ديوانه .
[ 9 ] قوام عسلج : ناعم ينثني ويميل .